طلعت خليل لـ”المحافظين”: الموازنة الجديدة لا تتضمن زيادة مرتبات المعلمين والأطباء

* الأرقام المقدمة من الحكومة في بند الإيرادات ليست واقعية
* من المستحيل أن نحصل على منح بـ٢ مليار و٢٠٩ ملايين جنيه كما جاء بالموازنة
* علينا زراعة 3 ملايين فدان أرز لأن العالم سيتعرض لأزمة غذاء قوية
* أسعار النفط في الموازنة بعيدة تماما عن الأسعار العالمية

علق النائب طلعت خليل، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لموقع “المحافظين”، على مشروع الموازنة العامة الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان، مشيرا إلى أنها لن تستطيع تحقيق الإيرادات التي ذكرتها في الموازنة خاصة فى ظل أزمة كورونا والركود الاقتصادي.

وأضاف “خليل”، أن الإيرادات التي ذكرتها الحكومة فى الموازنة بلغت “تريليون و238 مليار و٧٥٣ مليون”، بواقع ٩٦٤ مليار و٧٧٧ مليون ضرائب، ومن المنح ٢ مليار و٢٠٩ ملايين، وإيرادات أخرى عبارة عن فوائض الهيئات الاقتصادية أو بعض الإيرادات الأخرى “٣٢١ مليار”، مشيرا إلى صعوبة تحقيق هذه الإيرادات بسبب الركود الاقتصادي، لأن الضريبة عبارة عن انعكاس للأنشطة الاقتصادية سواء ضريبة الدخل أو القيمة المضافة أو الجمارك، لافتا إلى أن كل ذلك سيتأثر بشدة لشهور طويلة خلال العام المالى الحالي.

وبالنسبة للمنح، رأى عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان استحالة الحصول على ٢ مليار و٢٠٩ مليون جنيه منح من بعض الدول، كما جاء في الموازنة، مطالبا بإجراء دراسة عن الإيرادات الأخرى أو الهيئات الاقتصادية والمتمثلة في ٣٢١ مليار و٩٦٦ مليون جنيه، لمعرفة من أين سنأتى بهذه المبالغ المهولة، فى ظل أزمة كورونا.
وشدد “خليل” على ضرورة أن تهتم الموازنة، فى ظل الأمور الحالية وأزمة كورونا، بالجانب الزراعي وأن يكون هناك دعما للتقاوى والأسمدة وكل مدخرات الإنتاج بالنسبة الفلاح، مطالبا الحكومة بشراء محصول القمح بأكثر من الأسعار العالمية لتشجيع الفلاح.

وتوقع النائب أن تضرب العالم أزمة غذاء قوية، لذلك طالب بزراعة ٣ ملايين فدان أرز.
ودعا “خليل” الحكومة للاهتمام ببعض الأمور، منها ضرورة تخصيص مبالغ لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل من الموازنة العامة للدولة، وإجراء دراسة ما تضمنته الموازنة العامة للتأمين الصحي الشامل، مع تطبيق المرحلة الأولى لمنظومة التأمين الصحي الشامل، لمعرفة كم الدعم الذي ستقدمه للفقراء وغير القادرين الذين ستتحمل نفقات علاجهم.
كما طالب بزيادة مخصصات تطوير الخدمات المحلية والعشوائيات، وزيادة دعم المياه والكهرباء، مشددا على ضرورة وجود مخصصات لدعم السلع التموينية لاحتمال زيادة نسب الفقر من الطبقة المتوسطة، لتكون حماية اجتماعية فى ظل الأزمة الحالية.
أما عن بند الإنفاق، فقال “خليل” إن الحكومة أعلنت أنها ستنفق تريليون و٧١٣ مليار و ١٧٧ مليون جنيه، منها ٣٣٥ مليار للأجور، موضحا أنه لا يوجد اختلاف كبير عن العام المالى السابق الذي مثل بند الأجور فيه ٣٠١ مليار، مؤكدا أن ذلك يشير بوضوح إلى عدم تحسن أجور المعلمين والأطباء.

ورأى عضو لجنة الخطة والموازنة ضرورة زيادة مخصصات بند الأجور، خصوصا أجور الصحة لتميز الأطباء والممرضين والأجهزة الإدرية، كما طالب أيضًا بتمييز المعلمين، موضحا: “بناخد وعود ضخمة إن رواتب المعلمين ستزيد، لكن من الواضح أن بند الأجور لم يتضمن زيادة فى مرتبات المعلمين أو الأطباء”.

وقال النائب إن الحكومة أوضحت في الموازنة أنها ستقوم بشراء سلع وخدمات بحوالى ١٠٠ مليار و٢٠٠ ألف جنيه، وأنها ستدفع فوائد قدرها ٥٦٦ مليار، مشيرا إلى أن هذا المبلغ كبير بسبب خفض الفوائد، لأن الحكومة هي أول المستفيدين من تخفيض الفوائد، فهي المقترض الأول.

واختتم النائب تصريحاته بالحديث عن قيمة الدعم الذي ستنفقه الحكومة في الموازنة الجديدة وهو ٣٢٦ مليار، مشيرا إلى ضرورة أن نعرف أولا متوسط سعر أردب القمح فى ظل أزمة كورونا، بعدما كان فى الموازنة السابقة ٢١٤ دولارا، لكننا لا نعرف ما الذى سيصل إليه فى ظل أزمة كورونا، كما أن الحكومة وضعت سعر برميل البترول خام برنت بـ٦١ دولار على الرغم أن سعره ٢٢ دولار، موضحا أن هذه الأسعار قد تكون “تحويطية”، لكنه لابد أن يعادل فيه بشكل أو بآخر في المصروفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى