أصحاب فراشة “موائد الرحمن”: «كورونا» خربت بيوتنا

خاص- المحافظين

جلس يوسف عبدالحميد، الرجل الستينى، أمام محله فى شارع السلطان حنفى، بحى السيدة زينب، يشاهد وجوه المارة، وينظر إلى عقارب الساعة بين الحين والآخر، يستمع إلى نشرة الأخبار التى تبثها المحطة الإذاعية «راديو مصر»، والتى تُعلن عن ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بكورونا، ليهز رأسه ويضرب بكفيه، ويتمتم بكلمات «بكرة ربنا يفرجها من عنده».
حال «يوسف» لا يختلف كثيرا عن أحوال أصحاب فراشة الموائد الرمضانية، فجولة واحدة إلى محالهم، تصف لك حالهم فى كلمة واحدة «الحال واقف»، على حد تعبيرهم، بعد قرار غلق المساجد وايقاف الفعاليات أو التجمعات لحين إشعار آخر ، كإجراء احترازى للحد من فيروس “كورونا” ، فالكراسى تراصت على جوانب المحال، وانطوت أقمشة «الصوان» بعد أن غطتها أتربة الشارع، ولسان حالهم يقول: «كورونا خربت بيوتنا».
ويؤكد «يوسف» أن الإقبال الضعيف لا يقتصر على الخيام الرمضانية فقط، ويمتد إلى فرش الأقمشة أمام محال العطارة والسوبرماركت لعرض الياميش ويقول: «الخيم الرمضانية السنة دى تعتبر شبه مختفية من السوق، وكمان مفيش إقبال على فرش الأقمشة أمام محال العطارة والسوبر ماركت لعرض الياميش».
يتباهى «يوسف» بمهنته التى لا يعرف غيرها، فهو توارثها أباً عن جد، ويرى أنه «الراعى الرسمى» للموائد الرمضانية والمناسبات السعيدة أو الحزينة، حسب تعبيره، وإن كان يعانى أصحاب الفراشة فى الوقت الحالى، بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية التى تمر بها البلد، إلا أنه يأمل أن تعود المهنة إلى عهدها، ويحكى: «زمان رمضان كان موسم لينا، ومكنش فيه وقت أقف علشان أتكلم معاكى زى دلوقتى، لأننا كنا غرقانين فى الشغل، وكان الزبون يتفق معايا قبل رمضان بعدة أيام، وفرشت موائد رمضان فى شوارع ونوادى محافظات مصر، إلا أن قرار حظر التجوال وغلق المساجد كإجراءات احترازية لمنع انتشار كورونا تسبب فى عزوف الناس عن الشراء ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى