“المحافظين” يكشف بيزنس المشروعات البحثية للطلاب : ١٠٠ جنيه مقابل البحث الواحد

خاص – المحافطين

لم يمر يوم واحد على إعلان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، قرار إعداد طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية المشروعات البحثية، بديلا عن امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني، بسبب انتشار فيروس كورونا، وكإجراء احترازي لمواجهة التجمعات، حتى انتشرت الجروبات على “الواتس اب” تُعلن عن مبادرة من جانب بعض المدرسين إعداد المشروع البحوث بدلا من الطالب مقابل مبلغ مادي تختلف قيمته من منطقة إلى أخرى بمتوسط ١٠٠ جنيه للبحث الواحد .

استقبلت هناء أحمد، ولية أمر، قرار وزير التعليم بأريحية رغم عدم علمها بتفاصيل المشروع البحثي، إلا أنها رأت أن الاستغناء عن الدروس الخصوصية التى “خربت” بيتها، على حد وصفها، انتصار عظيم لأولياء الأمور، لكنها صُدمت بدعوات بعض المدرسين بإعداد مشروعات بحثية للطلاب مقابل مبالغ مادية .

وقالت: “التعليم فى مصر أصبح تجارة، فالمعلم يتربح من الدروس الخصوصية عشرات الآلاف من الجنيهات شهريا، وجاء قرار وزير التربية والتعليم خسارة كبيرة له، فقرر إعداد المشروعات البحثية بديلا عن الطالب حتى يُعوض خسارته”.

خوفها من رفض ضم معلم ابنها فى مجموعة الدروس الخصوصية العام المقبل ، هو الدافع الوحيد الذى اضطر أمل ربيع ، ولية أمر ، إلى الموافقة على إعداد المشروع البحثى لابنها ،قائلة:” ابنى تلميذ فى الصف الثانى الإعدادي، والعام القادم سيكون فى المرحلة الإعدادية، ومعلمه الخاص طلب ١٠٠ جنيه فى البحث الواحد، وخشيت من عدم الموافقة خوفا من رفضه ضم ابنى لمجموعة الدروس الخصوصية أو اضطهاده فى المدرسة”.

لم يقتصر بيزنس المشروع البحثى على بعض المعلمين فقط، وإنما امتد إلى بعض المكتبات الدراسية التى علقت منشورا يفيد بإعداد المشاريع البحثية، وقال أحمد منصور، ولى أمر: “تلقيت اتصالات هاتفية من مدرسين وأولياء أمور زملاء أبنائى في الصفوف الدراسية المختلفة، من أجل الاتفاق على تقسيم قيمة البحث العلمى علينا ، وهو الأمر الذى رفضته وأجريت اتصالا هاتفيا بمدير المدرسة وأخبرته بالواقعة “.

وعبر أحمد هارون، معلم لغة عربية، عن أسفه من إِطلاق بعض المعلمين لهذه الدعوات، مؤكدا تلقيه رسائل من أولياء الأمور بأن بعض المعلمين طلبوا مبلغ مادي مقابل البحث ولكنه نصحهم بالرفض القاطع.

ووجه “هارون” رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة مقاطعة مثل هذه الدعوات، ودعم أبناؤهم فى الاعتماد على أنفسهم، كذلك وجه دعوة للمعلمين، بأهمية مساعدة أبنائهم الطلاب بتوجيههم في ظل هذه الأزمة.

وكان اللواء هشام آمنة، محافظ البحيرة، قرر إيقاف كل من مدير مدرسة عبد ربه للتعليم الأساسي بإدارة أبو المطامير التعليمية، ومعلم لغة عربية بمدرسة الغابة الإعدادية بإدارة أبو حمص التعليمية، ثلاثة أشهر عن العمل، مع إحالتهم للنيابة الإدارية، بسبب استغلال الطلاب، وجمع مبالغ مالية منهم لعمل المشاريع البحثية واستخراج الأكواد لهم.

كما أصدر الدكتور خالد خلف قبيصي مدير مديرية التربية والتعليم بالإسماعيلية، أمرا إداريا شدد خلاله علي إحالة أي من المعلمين أو العاملين بمديرية التربية والتعليم والإدارات التابعه لها إلى التحقيق امام الشئون القانونية حال التدخل والإعلان عن استغلال الطلاب بدفع مبالغ مالية مقابل عمل أبحاث متعلقة بالصفوف التعليمية المختلفه بدءا من الصف الثالث الابتدائي حتى الصف الثالث الإعدادى.

واستغل بعض المعلمين عدم وجود شبكات إنترنت لدى أولياء الأمور، وعدم معرفتهم بكيفية التعامل مع المواقع الإلكترونية، فى رفع قيمة المشروع البحثى الواحد ليصل إلى ١٢٠ جنيها للواحد .
وقال محمد بهاء، ولي أمر: ” قرار وزير التربية والتعليم جاء على طبق من فضة لبعض المعلمين ممن غابت ضمائرهم، عن طريق بيزنس بديل للدروس، التي توقفت تماما، إثر حملة الدولة على المراكز والسناتر الخاصة لإغلاقها، حتى لا تكون بديلا للمدرسة لتجمع في الطلاب ومنعا لانتشار عدوى كورونا”.

وأوضحت شيرين راضي، معلمة لغة عربية، أن إعداد الأبحاث، لا يحتاج لكل هذا التعقيد والخوف، وأن فكرة المشروع البحثي بسيطة تتمثل في المشاركة وتنمية القدرات البحثية والتعاون وتزويد الطالب بالمعرفة.
وقالت: “توجيهات إعداد البحث أعلنتها وزارة التربية والتعليم، والهدف منها الاستعانة بالإنترنت والكتب الدراسية، بحيث يبحث الطالب عن موضوع بحثه ويجمع عنه المعلومات الدقيقة والتي تساعده في النهاية علي المعرفة بعيدا عن الأشكال النمطية للتعلم والتحصيل”.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button