طرق تجنب مشاكل الصحة النفسية خلال العزل المنزلي

تطالعنا الصحف اليومية والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية على مدار الساعة، بنشرة يومية عن آخر المستجدات وأعداد الإصابات والوفيات بفيروس “كورونا” المستجد، ليس داخل مصر فقط وإنما على مستوى دول العالم بعد انتشار الفيروس عالميا، الأمر الذي أدى إلى خلق حالة من الخوف والهلع وانتشار الطاقة السلبية لدى عدد كبير من المواطنين، خاصة في ظل حظر التجوال الذى فرضته الدولة والتزام المواطنين الجلوس في منازلهم كنوع من الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الفيروس.

وأجمع خبراء الطب النفسي، على أن جائحة فيروس كرونا ستترك إثر نفسى لدى المواطنين بجميع أنحاء العالم، وذلك بسبب إجراءات الحجر الصحي للمصابين بالفيروس، والقلق من انتقال العدوى بين الأشخاص، وأيضا الضغط النفسي الناجم عن العزل في المنازل.
وأكد الدكتور محمد هاني، استشاري نفسى، أن القلق والتوتر والإنفعال من أبرز التأثيرات النفسية التي من الممكن أن تحدث في ظل القلق الشديد من انتشار فيروس كورونا حول العالم.

وأشار “هاني” إلى أن من يعانون من “نفسية هشة”، هم الأكثر عُرضة من غيرهم للإصابة بالمشاكل النفسية، وأن تجربة العزل الصحي في المنازل تعد تجربة غير مرضية بالنسبة لهم، لأنها تحرمهم من لقاء الأهل والأقارب والأحباب بجانب فقدان الحرية والتي تعد أهم الأسباب التي تؤدي إلى الاكتئاب.

فيما نصح رضا غمراوي، استشاري الطب النفسي، أنه لمواجهة الإكتئاب والضغط النفسي في ظل انتشار وباء “كورونا” في جميع دول العالم، يجب ممارسة الأنشطة الإجتماعية في المنازل من خلال وسائل الاتصال المختلفة والبعد عن مشاركة البيانات الصادرة عن وزارة الصحة بأعداد الوفيات والمصابين بالفيروس على مواقع التواصل الإجتماعي بشكل متواصل، في محاولة لمنع الطاقة السلبية، وعدم مغادرة المنزل إلا للضرورة القصوى، وذلك تجنبا للإصابة بفيروس كورونا.

وأوضح الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، ضرورة أن يعى المواطنين أن هناك تفرقة بين مفهوم الحياة والموت ومفهوم المرض، وأنه ليس معنى أن الشخص أصيب بمرض أنه سيموت، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين يصابون بأمراض ثم يعيشون سنوات عديدة، وهناك حالات كثيرة من المصابين بفيروس كورونا تم شفاؤهم.
وقدم هندي روشتة طبية تُجنبنا الدخول في دائرة الأمراض النفسية، منها قراءة كتاب جيد أو مشاهدة فيلم كوميدي، وتناول الأطعمة المألوفة التي تستمتع بها دائمًا، والاستفادة من البقاء في المنزل بالاسترخاء والهدوء، واتباع العادات الوقائية بتوازن قدر الإمكان، حتى لا نصاب بالوسواس الذي يتسبب في إحداث مشاكل نفسية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى