يمنع الانتشار بنسبة ٧٢٪ ويقلل الأعراض بنسبة ٥٥٪.. علاج جديد لسرطان البروستاتا

وافقت وزارة الصحة المصرية على استخدام عقار جديد لعلاج ورم البروستاتا لمنعه من الانتشار في البروتوكولات العلاجية بعد حصوله على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو الأول من نوعه الذى يطرح في تلك المرحلة التي لم يكن لها علاج من قبل.
والعقار الجديد والذى يحمل مادة علمية تعرف بـ ” ابالوتاميد” يتم تناوله عن طريق الفم للمرضى الذين يعانون من مخاطر مرتفعة للانتشار، ويعمل على تحسين جودة الحياة والحالة النفسية للمريض.

وأكدت الدراسات الحديثة حول العقار قدرته على منع الانتشار بنسبة ٧٢٪، وتقليل أعراضه بنسبة ٥٥٪، والذي تم اثباته من خلال أبحاث سريرية علي مدار٤٠ شهرا.

وأوضح الدكتور عماد حمادة أستاذ علاج الأورام ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بكلية طب قصر العيني: تحتل أورام البروستاتا الخبيثة المنزلة السابعة لدى الرجال من حيث معدل الحدوث والثامن من حيث معدل الوفيات.

وأشار إلى أن أورام البروستاتا المنتشرة موضعيا أصبح يمكن علاجها بالعقاقير الهرمونية والعلاج الإشعاعى.

وعن تشخيص أورام البروستاتا أوضح أن فرص الإصابة ترتفع بين من لديهم تاريخ عائلى للمرض الذى يبدأ غالبا مع تقدم العمر ولا يعرف السبب المباشر لذلك حتى الآن، كما أن اضطرابات هرمون الأستروجين وهرمونات الذكورة تعد عوامل لرفع نسب الإصابة، ويتم تشخيص أورام البروستاتا بإجراء فحص دلالات الأورام معمليا، وباختبار الموجات فوق صوتيه عن طريق الشرج بالإضافة إلى فحص الرنين المغناطيسي.

ومن جانبها قالت الدكتورة ابتسام سعد أستاذ علاج الأورام بكلية طب قصر العينى، إن أورام البروستاتا تعد الأكثر شيوعا بين الرجال في دول العالم، وكذلك في مصر وكانت نسبة الوفيات بين المصابين بهذا المرض تصل إلى ٥١٪؜ في الفترة من١٩٩٣ وحتى ٢٠١٦، وفي تطور ملموس انخفضت تلك النسبة إلى ٩,٨٪ بسبب رفع التوعية بطبيعة المرض، وزيادة معدلات الاكتشاف المبكر له.

وأشارت إلى أن هناك طفرات كبيرة حدثت في مجال علاج الأورام خلال السنوات الماضية ساهمت بشكل واضح في رفع نسب الشفاء، لافتة إلى أن طرق علاج أورام البروستاتا تختلف طبقا للمرحلة المرضية للورم عند اكتشافه ففي حالة اكتشافه قبل حدوث انتشار فإن علاج المريض يصبح متاحا بالتدخل الجراحي، أو الإشعاعي بالأجهزة الحديثة والتي شهدت أيضا طفرات كبيرة في السنوات القليلة السابقة، وأمكن عن طريقها علاج الورم بجرعات كبيرة مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء المجاورة له وتجنب الآثار الجانبية.

وأضافت أن هناك علاجا هرمونيا وقائيا جديدا ظهر مؤخرا ويلعب دورا كبيرا في عدم انتشار الورم، أما بالنسبة لحالات الأورام المنتشرة فإن هناك العديد من الأدوية الحديثة التي أدت إلى زيادة كبيرة في نسب الشفاء وحققت نجاحا غير مسبوق، وأغلبها أقراص بالفم يتناولها المريض ويمارس حياته الطبيعية.

وأوضح الدكتور هشام الغزالي أستاذ علاج الأورام كلية طب عين شمس الفرق بين العلاجات السابقة وهذا الدواء وقال إن الجيل الجديد في علاج سرطان البروستاتا “ابالوتاميد” يعتبر طفرة حقيقية، لأنه يقلل حدوث انتشار المرض بنسبة ٧٢٪ ، ويؤخر انتشار الأورام في النسبة الباقية لأكثر من ثلاث سنوات مع تحسين جودة حياتهم اليومية.

كما أثبتت الدراسات أنه يرفع علاجات الأورام في حالة انتشار المرض ويأخذ عن طريق الفم عكس العلاجات القديمة التى تعتمد على الحقن ويرفع من الحالة النفسية لمريض سرطان البروستاتا لإحساس المريض أن هناك أملا في عدم انتشار المرض وانتقاله لمنطقة أخرى بالجسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى