تفاصيل إنشاء أول متحف في العالم لتوثيق أزمة كورونار

بدأت الجمعية التاريخية في نيويورك بجمع القطع الأثرية لمجموعة تهدف إلى توثيق أزمة فيروس كورونا المستجد أو ما يعرف بـ “كوفيد-19” الحالية التي يعيشها العالم بأكمله وتوصيلها للأجيال القادمة.
وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية: إن الجمعية تتجه إلى جمع كل ما يتعلق بوباء الفيروس التاجي لبناء أول متحف يضم المقتنيات والصور والمواد الشخصية من سكان نيويورك.

ونقلت الصحيفة عن مارجي هوفر، مديرة المتحف قولها: “هذا تاريخ سيحكي للأجيال القادمة ما حدث في الماضي، نأمل أن يتمكن الناس من التعلم منه والاستعداد بشكل أفضل إن حدث مثل هذا في المستقبل، لكي نكون على أهبة الاستعداد.. وعلى غرار متحف 11سبتمبر، سوف يضم المتحف أيضا أشياءً وصورًا وقصصًا خاصة بسكان نيويورك والعالم، وسيكون هناك أيضًا تركيزا على الصحة والطب والأدوات المنزلية والحياة تحت الحجر الصحي والابتعاد الاجتماعي”.

وذكرت أن عملية الجمع بدأت في منتصف مارس، وتشمل المطهرات والأقنعة والقفازات.

ومن بين العناصر التي جمعت، وفقا للصحيفة، هناك صورة لآلان بالكي، أحد المحافظين، جالسا على ماكينة الخياطة التي تصنع أقنعة الوجه المصنوعة من القماش، وهناك أيضًا لقطات من شوارع نيويورك فارغة التي أخذها المصور ستيفن هارمون، أحدها يُظهر دائرة كولومبوس الفارغة بتاريخ 28 مارس، ولقطة أخرى لمبنى يجري تطهيره من قبل عمال يرتدون بدلات الخطر.

وشرحت هوفر للصحيفة: “نتواصل مع المصورين في الشوارع الذين هم على استعداد لتقديم صور نحرص على ضمها، لا نريد أن يخاطر أحدٌ بحياته نيابة عنا، لكن هناك الكثير من الناس يوثقون ما يجري في الشارع”.

كما يركز المتحف على جمع معدات الحماية الشخصية الإبداعية، مثل أقنعة هالوين يودا البلاستيكية التي يتم ارتداؤها في مترو الأنفاق، وموازين الحرارة الذكية، والتي تنقل البيانات في الوقت الحقيقي لاكتشاف المناطق عالية الخطورة.

كما نقلت الصحيفة عن هوفر قولها: إن “رفع الأشياء التي تم العثور عليها من الشوارع والتبرع بها إلى المجموعة لن يكون بهذه البساطة، سنسعى للحصول على إرشادات احترافية؛ لذا فمن المنطقي أن تكون عملية تقديم الطلبات رقمية بحتة، لأسباب تتعلق بالسلامة، وفي الغالب نطلب من الناس الاحتفاظ بالأشياء وسنجمعها عندما يحين الوقت المناسب”.

وأضافت هوفر في حديثها للصحيفة: “هناك شيء مهم للغاية، مهتمون به هو قصص المهنيين الطبيين والمتخصصين في الرعاية الصحية والمستشفيات ومعداتهم، لقد تواصلنا مع بعض المستشفيات لنعلمهم أننا نود توثيق قصصهم عندما يكون هناك وقت، أما في الوقت الراهن، فنقوم بجمع الأعمال الفنية للأطفال والصور الرقمية، وكل الأشياء التي تمثل حياة الناس، وخاصة الأطفال العالقين في المنزل خلال فترة الحجر الصحي”.

وختمت الصحيفة تقريرها بقول لهوفر: “مؤسسونا عاشوا الاحتلال البريطاني والثورة الأمريكية، وحينئذ كانوا مهتمين بتوثيق ذلك الوقت.. وسرعان ما انتهت تلك الأحداث.. ودون الحفاظ عليها، لن يكون لنا تاريخ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى