رشدي العجوز يكتب: الآثار الاقتصادية ما بعد “كورونا”

النظرة المستقبلية للاقتصاد ما زالت غير مضمونة، حتى يتم الإعلان عن اكتشاف مصل لفيروس كورونا، وضبابية التاريخ المتوقع لاكتشاف المصل يعزز القوى الانكماشية في الاقتصاد العالمي، وانخفاض معدلات النمو وتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
ذكر تقرير “الأونكتاد” أن تأثير أزمة كورونا أعمق مما كان عليه الأمر في الأزمة المالية العالمية في عام ٢٠٠٨، ومع شعور النشاطات الاقتصادية المحلية الآن بآثار الأزمة، فإن المنظمة غير متفائلة بشأن نوع الانتعاش السريع الذي يمكن أن يحدث في الدول النامية، على غرار ما شهده عدد كبير منها بين عامي ٢٠٠٩ و٢٠١٠.
ويحذر صندوق النقد الدولي، وفق تقرير صادر بتاريخ ١٥ أبريل ٢٠٢٠، من حدوث “أسوأ تراجع اقتصادي منذ الكساد العظيم”، في ظل توقعات بتراجع النمو لهذا العام بنسبة 3%، وهو ما يُعدّ تغيّرًا جذريًا واضحًا منذ تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الأخير، الصادر في يناير ٢٠٢٠، ويعتبر أولى ضحايا تداعيات انتشار وباء كورونا على الاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذه التقلبات الكبرى، بدأت شركة الحفر الأمريكية Whiting Petroleum Corporation في إجراءات تسجيل إفلاسها، مع الهبوط الحاد في أسعار النفط (وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال).
أحداث ومؤشرات توضح بما لا يدع مجالاً للشك، أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية لم يشهد لها مثيلاً من قبل، لذلك علينا أن نعد أنفسنا، ونتخذ التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة “أسوأ كساد عالمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى