بعد تطبيقها في مصر .. هل تنجح «بلازما المتعافين» في القضاء على فيروس كورونا؟

كتب- إبراهيم خليل:
فور اعلان وزارة الصحة أمس، الخميس، عن بدء تجربة حقن المصابين بفيروس كورونا المستجد ببلازما المتعافين من الفيروس، بدأت الكثير والتكهنات حول جدوى تلك الخطوة واهميتها في علاج المصابين بالفيروس، وذلك الى جانب العديد من البرتوكولات العلاجية الأخرى والتي أبرزها استخدام عقار “الهيدروكسي كلوروكين” المستخدم لعلاج الملاريا.

وتستند تلك الخطوة، إلى إعلان هيئة الغذاء والدواء الأميركية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من وباء “كوفيد-19″، في علاج الحالات الحرجة، لاحتوائها على الأجسام المضادة للفيروس، مما يزيد احتمال تحسن تلك الحالات، خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.

هذا ويبحث الأطباء في مختلف أنحاء العالم، إمكانية اللجوء خلال أسبوع من الزمن لاستراتيجية حقن بلازما الدم لأشخاص متعافين من فيروس كورونا المستجد لإنقاذ المصابين به، خاصة وقد اعتمدت هذه الطريقة خلال أوبئة سابقة بنجاح ومنها انفلونزا الطيور وسارس.

وزارة الصحة والسكان في مصر، أكدت أن “لديها الخبرة الكافية” في نقل البلازما، وأنها “تسعى جاهدة بشتى السبل من خلال البحث العلمي، لإيجاد طرق علاجية للمصابين بفيروس كورونا المستجد”، وأنها قامت باستخلاص بلازما من 6 مرضى متعافين من الإصابة بفيروس كورونا، حيث تم إجراء التحاليل الخاصة بأمان البلازما بعد استخلاصها، بالإضافة إلى إجراء قياس لمستوى الأجسام المضادة بالبلازما.

بدوره أكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية الدكتور محمد عوض تاج الدين، إنه بدأ استخدام البلازما المشتقة من المتعافين من فيروس كورونا لعلاج الحالات الحرجة والشديدة وذلك بعد فحصها جيدا والتأكد من صلاحيتها وكذلك التأكد من الحالات التي تتوافق معها، مشيرا أن البلازما المشتقة من المتعافين تعد إحدى الوسائل المستخدمة في رفع مناعة الجسم ومقاومته ضد هذا الفيروس.

وأكد مستشار رئيس الجمهورية، أن مصر لديها القدرة العلمية والطبية والبحثية لتطبيق هذه الفكرة في مختلف المستشفيات المصرية، مشددا على أن الدولة لديها آلة بحثية وعلمية تعمل وتتابع كل التجارب السريرية التي يتم استخدامها في مختلف دول العالم من أجل الوصول بالمرضى إلى بر الأمان.

وقال الدكتور أمجد الحداد، رئيس مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن بلازما المتعافين تعني بأنهم مجموعة من الأشخاص المتعافين من فيروس كورونا وتم شفاؤهم، ثم تؤخذ منهم أكياس دم، وتفصل البلازما التي تحتوي على أجسام مضادة لكورونا، لافتا إلى أنه أجريت تحاليل لأكياس البلازما لضمان صلاحيتها والتأكد من عدم إصابة هؤلاء الأشخاص بأمراض أخرى.

وأضاف، أنهم وجدوا أن 3 أكياس منهما صالحة للاستخدام وأخذت الموافقات عليها، لافتا إلى أن كرات الدم البيضاء هي التي تحتوي على البلازما، مشيرا إلى أن هذه البلازما يتم حقنها للمريض بفيروس كورونا وحالته حرجة، والتي من شأنها مقاومة الفيروس داخل جسم الإنسان، موضحا أنه تم تجربة هذا العلاج خارج مصر على قطاع كبير من المواطنين في الصين وإيطاليا وأثبت نجاحه بشكل كبير للغاية، لافتا إلى أن مصر خاضت التجربة أمس بعد عدو موافقات ونتائجها ستظهر الفترة المقبلة ونأمل أن تكون نتائجها جيدة جدا.

وأكد رئيس مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، أن مصر من الدول الرائدة للعلاج بالبلازما، حيث يتم استخدامها، كما توجد مراكز لنقل الدم وفصلها، وهناك توجيهات من القيادة السياسية بإقامة مصنع لمشتقات الدم.

يذكر أن مصر تقوم بشراكة مع فرنسا في المشروع القومي لمشتقات الدم واستخلاص البلازما، وقام وفد من الهيئة الفرنسية لخدمات نقل الدم، قام بزيارة الى المركز القومي لنقل الدم بالعجوزة، مطلع العام الجاري، تفقد فيها أقسام المركز والوقوف على احتياجات مصر لتنفيذ المشروع القومي للاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما، وذلك في إطار التعاون المشترك بين الجانب المصري والفرنسي في هذا الشأن.

وأطّلع الوفد على المراحل التي يمر بها المتبرع منذ دخوله المركز، حيث تفقد قسم التبرع، وقسم فصل مشتقات الدم، والقسم الخاص بالفحوصات التي يتم إجراؤها على أكياس الدم، ومعرفة فصيلة الدم وتحليل الحمض النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى