رغم التحذيرات من شراء الملابس المستعملة بسبب كورونا ..

إقبال كبير من المواطنين على "وكالة البلح" فى موسم العيد

كتبت – ريهام سالم

اعتادت «رقية أشرف»، ربة منزل، شراء ملابس العيد لأبنائها من باعة الأرصفة فى وكالة البلح ، لانخفاض أسعار الملابس المستعملة عن أسعار الملابس المعروضة فى المحال، ورغم تحذيرات وزارة الصحة من شراء الملابس المستعملة كإجراء احترازى للحد من انتشارفيروس كورونا ، إلا أن ذلك لم يمنع السيدة الأربعينية من شراء ملابس أطفالها من الوكالة لإدخال الفرحة والبهجة إلى قلوبهم على حد قولها .

خلال السنوات الأخيرة الماضية حظيت “وكالة البلح” بالنصيب الأكبر فى الإقبال عليها من المواطنين ، ليس من أًصحاب الدخل المحدود فقط وإنما ترى هناك عدد من المواطنين أصحاب الشريحة المتوسطة ، بسبب ارتفاع أسعار الملابس فى المحال، فتغير الزبون هناك وأصبحت الوكالة توفر الملابس المستعملة لجميع الشرائح .

ترى إيمان حمودة أن شراء بلوزة مستعملة من «وكالة البلح» أفضل من لا شىء، لذلك قررت الذهاب إلى هناك لشراء ملابس العيد لأبنائها ، وقالت :” أنا لا أستطيع شراء ملابس جديدة لأبنائى ، ودخلى لا يتجاوز 2000 جنيه شهريا، كذلك لا أستطيع أن يأتى العيد دون شراء ملابس حتى لو أصبت بكورونا فى مقابل فرحة أولادى خاصة أن عيد الفطر هو الذى نحرص فيه على شراء الملابس بينما عيد الأضحى نأكل فيه اللحم».

أوضحت منظمة الصحة العالمية فى بيان لها أنه ليس من المؤكد تحديد فترة بقاء فيروس كورونا ، إلا أن الدراسات تشير إلى أن فيروس كورونا قد يستمر على الأسطح لبضع ساعات أو حتى عدة أيام .

ونصحت جامعة هارفارد بغسل الملابس باعتباره “احتياطات وقائية” ، لمواجهة “كورونا” والحد من انتشارها.

داخل أحد الشوارع الجانبية لوكالة البلح، تكدست الفتيات والسيدات بأعمارهن المختلفة أمام الشماعات التى يعرض عليها الباعة عشرات الملابس ما بين «تيشيرت، بنطلون، شورت، بلوزة»، تبدأ أسعارها من 50 جنيهات وتنتهى بـ120 جنيها ، والتزم عدد قليل منهن بارتداء الكمامة فيما تغاضى النسبة الأكبر منهن عن ارتدائها .

قد يختلط الأمر على البعض، فيعتقدون أن سوق وكالة البلح تقتصر على الملابس فقط، وهى الصورة الخاطئة لأن وكالة البلح تضم محالاً تبيع الأحذية الجلدية والرياضية، التى تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين عليها.

يقف شاب لم يتجاوز العشرين من عمره يراقب الزبائن، يحثهم على التعامل برفق مع البضاعة، لتنتقده زبونة قائلة: «هنقطع إيه، دول مغسولين ١٠٠ مرة».

أحمد الجندى، أحد الزبائن، حرص على شراء الأحذية الرياضية لأبنائه من الوكالة، وقال: «ارتفعت أسعار الأحذية بشكل جنونى داخل المحال ليصل ثمن الواحد إلى 300 جنيه، وهو ما دفعنى إلى اللجوء للوكالة، لشراء الأحذية المستعملة ، فالأسعار هنا تبدأ من 100 جنيها وأقصاها 150 للحذاء الواحد».

أحمد يوسف، أحد الزبائن، يؤكد أن الملابس داخل الوكالة تنافس ملابس وسط البلد من حيث الجودة، ومن حيث وجود تشكيلات مختلفة فى الأذواق، وقال: «إذا أخذت جولة فى محال وسط البلد ومحال الملابس بوكالة البلح، ستفاجئ أن أذواق وسط البلد هى نفس الأذواق داخل الوكالة، مع وجود تنافس شديد فى السعر، فثمن التيشيرت فى الوكالة يصل إلى 120 جنيها، بينما يباع فى محال وسط البلد ب300 جنيها”.

واشتكى أحمد مخلوف، أحد الزبائن، من ارتفاع الأسعار للملابس المعروضة فى الوكالة، رغم دعوات المقاطعة لها من جانب وزارة الصحة وأعضاء مجلس الشعب وقال‏:‏ « لم أتخيل أن أجد ارتفاع فى أسعار الملابس المستعملة فى وكالة البلح ، ففساتين الأطفال وصلت إلى 200 جنيه ، وسعر البنطلون 80 جنيه ، وأنا لا أستطيع عدم شراء ملابس العيد والوكالة الملجئ الوحيد لنا »‏.‏

ومن جانبه، أرجع أحمد ممدوح، صاحب محل ملابس مستعملة، ارتفاع أسعار الملابس المستعملة إلى تحكم المستوردين فى السوق، حيث يرفعون الأسعار، ودعوات النواب لعدم استيراد الملابس البالية بسبب أزمة كورونا قد يعوق من حركة الاستيراد الفترة القادمة لذلك قام عدد من الباعة برفع الأسعار ويبذل كل ما فى وسعه فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان لتحقيق مبيعات أكبر من خلال استخدام الميكروفونات لجذب الزبائن”.

وأوصى الدكتور أحمد مأمون ، طبيب الأمراض الجلدية ، بتنظيف الملابس المستعملة والأغطية عن طريق غسلها في الغسالة بمسحوق الغسيل وماء دافئ (تتراوح درجة حرارته تتراوح بين 60 و90 درجة مئوية)، وإذا لم تتوفر الغسالة، فمن الممكن نقع الملابس في الماء الدافئ والصابون في حوض كبير واستخدام عصا لتحريكها بحذر لتجنب رذاذ الماء ، وإضافة سائل الكلور المركز بنسبة 0.05 في المائة لمدة 30 دقيقة تقريباً ، ثم تُشطف الملابس بالماء النظيف وتُترك لتجف تماماً تحت أشعة الشمس.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button