أبرزها مشاكل بالقلب والرئتين … متعافون من «كورونا» يعانون مشكلات صحية لسنوات

تمكن نحو 1.6 مليون شخص حول العالم من التعافي من فيروس «كورونا» المستجدّ. ولكن رغم ذلك، فإن بعض الباحثين يرون أن التغلب على المرض قد يكون مجرد معركة من بين كثير من المعارك التي سيواجهها المتعافون.

وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة التي أجريت في هونغ كونغ ومدينة ووهان الصينية، أن المتعافين من الفيروس يعانون من مشكلات في الرئتين والقلب والكبد بعد أشهر من شفائهم، حيث أبلغ كثير منهم عن شعورهم المستمر بضيق تنفس وآلام في الجسم.

ومن المعروف الآن أن فيروس «كورونا» يهاجم كثيراً من أجزاء الجسم خارج الجهاز التنفسي، مما يتسبب في تلف يبدأ من مُقَل العيون إلى أصابع القدم، مروراً بالأمعاء والكلى. كما أن الأجهزة المناعية للمرضى قد تتخذ رد فعل مفرطاً لمحاربة العدوى، مما يضاعف الضرر الناتج.

وتظهر الأوبئة الماضية التي سببتها فيروسات مشابهة لفيروس «كورونا» أن آثار الفيروس الصحية يمكن أن تستمر مع المتعافين لأكثر من عقد من الزمان.

ووفقاً لإحدى الدراسات، فقد عانى الناجون من فيروس «سارس» من التهابات في الرئة وارتفاع في مستويات الكولسترول، وكانوا يمرضون بشكل متكرر أكثر من غيرهم لمدة تصل إلى 12 عاماً بعد تعافيهم من الفيروس الذي أودى بحياة 800 شخص عالمياً في الفترة بين عامي 2002 و2003 من بين نحو 8 آلاف مصاب.

وقد وصف البروفسور نيكولاس هارت، الطبيب البريطاني الذي عالج رئيس الوزراء بوريس جونسون، فيروس «كورونا» بأنه بمثابة «شلل أطفال هذا الجيل»، حيث إنه يمكن أن يتسبب في موجة من المشكلات المنهكة الإضافية للمتعافين منه بعد شهور أو سنوات من التعافي.

من جهته، قال كيمبرلي باورز، اختصاصي الأوبئة في جامعة نورث كارولاينا: «سيترك فيروس (كورونا) آثاراً كبيرة على المرضى والأطباء الذين يعالجونهم والأنظمة الصحية بشكل عام».

وراقب أطباء بمستشفى هونغ كونغ مجموعة من المتعافين من «كورونا» لمدة تصل إلى شهرين بعد التعافي. وقالت الطبيبة أوين تسانغ، إنهم وجدوا أن نحو نصف الناجين لديهم ضعف في وظائف بالرئة.

بالإضافة إلى ذلك، قام باحثون من مدينة ووهان الصينية؛ مركز تفشي الفيروس، بأخذ عينات دم من 25 شخصاً تم شفاؤهم من الفيروس، ليجدوا أن وظائف أعضاء الجسم المختلفة لهؤلاء الأشخاص لم ترجع لطبيعتها.

في دراسة أخرى، أجرى باحثون من ووهان أيضاً أشعة مقطعية لرئتي 70 متعافياً من «كورونا» بعد شهر من خروجهم من المستشفى. وقد أظهرت النتائج أن 66 شخصاً منهم كانوا يعانون من تشوهات رئوية من خفيفة إلى كبيرة.

من جهتهم، قال أطباء من «مركز سيدرز سيناي الطبي» في لوس أنجليس إن هناك مضاعفات قلبية مزمنة يمكن أن تنشأ لدى المرضى حتى بعد شفائهم. وقد استندوا في تحليلهم إلى بيانات بعض المرضى من إيطاليا والصين.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button