تفاصيل المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي

قد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعاً لمناقشة الإصلاحات الهيكلية المقترحة ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط لشئون التخطيط.

واستعرضت وزيرة التخطيط، الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، في إطار خطة الحكومة لاستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته منذ نوفمبر 2016.

وقالت الوزيرة، إن المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي هي مرحلة الإصلاح الهيكلي، وتستهدف الحفاظ على المكتسبات المالية والنقدية من المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح.

ووصفت الوزيرة هذه المرحلة بـ “مرحلة التثبيت”، مضيفة أن أحد أهداف الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري هو معالجة جوانب الضعف الاقتصادية، وتشجيع النمو الاحتوائي، وخلق فرص عمل جديدة عن طريق تغيير أنماط الإنتاج وأشكال الملكية، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وتوطين الصناعة المحلية والتصدير، فضلا عن عن الاستمرار في إتاحة فرص التشغيل، ورفع الطاقة الانتاجية للاقتصاد (خاصة الموجه للتصدير).

 

وأضافت الوزيرة، أنه تم تحديد أولويات الاصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري ليشمل تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري ليكون قائماً على التصنيع والتصدير، والارتقاء بسوق العمل والتدريب المهني، وتمهيد بيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص، وتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي والمعرفة، ورفع كفاءة المؤسسات العامة والحوكمة، وضبط المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية، والنهوض برأس المال البشري من خلال الارتقاء بمجالي التعليم والصحة، فضلا عن الاستمرار في دعم توجه الدولة لتحقيق أقصى قدر من الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجا.

وأشارت الدكتورة هالة السعيد، إلى أنه فيما يتعلق بمحور تنويع الهيكل الإنتاجي للاقتصاد المصري، فإنه من المخطط التوسع في إنشاء بورصات سلعية، ودعم المنتجات ذات الميزة التنافسية، والنهوض بقطاع الصناعة المصرية، وتعزيز تنافسية ومرونة المنتجات المصرية، وتعزيز التسويق الدولي، وتوسيع المناطق اللوجستية، وتعزيز التشابكات القطاعية.

أمّا بالنسبة إلى مستهدفات محور سوق العمل والتدريب المهني فإن الاصلاحات الهيكلية المقترحة تتضمن تحقيق استدامة العمالة، وتمكين المرأة و الشباب، وذوي المهارات الخاصة، ووضع خطط لحماية ذوي الاحتياجات الخاصة والتقاعد المبكر، ووضع تشريعات حماية العمالة، والعمل على ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، والاهتمام بملف إعانات البطالة و العمالة غير المنتظمة، والتدريب المهني.

 

وأضافت الوزيرة أنه من بين الإصلاحات الهيكلية المخطط لها محور النهوض ببيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص من خلال دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسهيل القيود غير التمويلية للشركات، وتيسير توفير المعلومات الاستثمارية المطلوبة، وتطوير الخرائط الاستثمارية، وتسهيل إجراءات الملكية والحيازة، وزيادة دور الصندوق السيادي المصري.

وفيما يتعلق بتعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل، وفقا لما عرضته الدكتورة هالة السعيد، فإن الدولة تعتزم تبني خطة لمحو الأمية المالية، ووضع تشريعات لتحفيز الإدراج في البورصة، وتعزيز ثقافة تنويع مصادر الدخل، وتطوير سوق المال.

فيما تتضمن الإصلاحات الهيكلية أيضا الارتقاء بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال عن طريق تأسيس نقابة لأصحاب هذه المشروعات، وتوفير تسهيلات إئتمانية لها، وتقديم تسهيلات ضريبية، وإدماجها في سلاسل القيمة، وإدماج المشروعات متناهية الصغر في الاقتصاد الرسمي، ونشر ثقافة ريادة الأعمال.

وأشارت الوزيرة، إلى أن الحكومة تخطط للإصلاح الهيكلي في ملف التحول الرقمي القائم على المعرفة من خلال التشجيع على الاستثمار في هذا المجال، ودفع ميكنة الأجهزة الحكومية، والاستثمار في البنية التحتية، وتقديم حوافز للأفكار الإبداعية، وتشجيع الابتكار، والتوسع في إقامة المدن الذكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى