حسام بدراوي يضع “روشتة” إنعاش الحياة السياسية.. ويؤكد:الحزب الواحد لن يفيد

كتب – أحمد عبد الغني:

أوضح الدكتور حسام بدراوي، الكاتب والمفكر السياسي، أن الأحزاب تحتاج إلى التواصل الجماهيري، وتمويل نشاطها بشفافية، وتنفيذ برامجها وعرضها بحرية، وقد تتوافق وتختلف مع الحكومه الحالية وهي كلها أمور تقع في المنطقة الرمادية بين اعتبارها تقوم بعمل سياسي أو اتهامها بهدم الدولة، مشيرا إلى أن الهاجس الأمني الذي يميل الي انتهاك بعض حقوق المواطنين لتحقيق الحماية لكل المجتمع ، يكون أكثر حدة وأعمق انتهاكا لحقوق المؤسسات السياسية التي قد يراها بعين الاتهام. وهو سبب تراجع ادائها.

وتابع بدراوي، في تصريحات خاصة ل “المحافظين”، “أرى كيف تتعامل الدولة مع تمويل مؤسسات المجتمع المدني المحترمة والتي تعمل في التنمية بصعوبة شديدة للحصول على موافقات، فما بالنا اذا كان التمويل لعمل سياسي حزبي”.

وأشار الكاتب والمفكر السياسي، أنه بدون تمويل الأحزاب فإنها ستعتمد علي التمويل الفردي من مؤسس الحزب مما يجعل وجود الحزب غير مستدام بل يفقد شرعيته لتضارب المصالح الذي سيأتي عاجلا أو آجلا.
وأكد بدراوي، أن الرئيس السيسي كان يملك الفرصة التاريخية ليكون الأب الروحي للجميع ولا مانع من إعلانه اختيار عدد من الأحزاب التي لها تمثيل برلماني في الانتخابات القادمة، ويعقد معهم لقاءات عامه وخاصة، ويوجه أجهزة الدولة بتيسير عملهم العام طالما يتم بشفافية وإعلان حتي لو كانوا معارضين للرئيس.

ولفت بدراوي، إلى أن الحياة السياسية بشكلها الحالي تنحصر داخل سجن الحزب الواحد الذي يعتمد على القرب من رئيس الدولة واجهزتها لينجح في الانتخابات أو يمكنها من تقديم الخدمات هو الصيغة الموجودة الوحيدة وهي صيغه للأسف مكرره.

وعن تحالف بعض القوى السياسية مع جماعة الإخوان الإرهابية في السر، أوضح بدراوي، أنه لا يجب إنكار شعبية القوى الدينية والتي تغلغلت داخل أوساط بعض الأحزاب الأخرى لركوب موجات الغضب وقت اللزوم والعمل المستمر للتركيز على أخطاء الحكومة، لكنها قوى لا تستطيع الفوز إلا متوارية مع مجموعة حزب ما.

وتابع بدراوي، يجب ألا ننسى أن كتلة الإخوان الانتخابية والتي قد نصل إلى 3 مليون ناخب قد تحالفت من قبل مع حزب الوفد الليبرالي التاريخي مرتين، وستظل قوى خلايا الإخوان الشعبية النائمة تمثل جذبا للانتهازية السياسية، مشددا على ضرورة إيجاد طريق سياسي يتيح التواصل مع الشعب لاستيعاب تلك القوى.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button