هانى بندق يكتب: من المسؤول عن إهدار ١٠٠ مليون جنيه

 

لا شك أننا نعيش في واقع دروس أزمة فيروس كورونا المستجد التي طحنت العالم عبر الشهور الأخيرة ومن أهم دروس هذه الأزمة هو الاهتمام بالبحث العلمي لكن الدرس الأعظم هو ربط، البحث العلمي بالواقع المجتمعي في كل مجال من المجالات فالطب لابد أن يرتبط بالمستشفى والقانون لابد أن يرتبط بالمحكمة والزراعة لابد أن ترتبط بالرقعة الزراعية والطب البيطرى لابد أن يرتبط بأماكن الثروة الحيوانية وبغير هذا الارتباط العلمي والمنطق يذهب البحث العلمي سدى ويكون مجرد حبر على ورق .
في ضوء ذلك لابد أن نقيم اتجاهات نقل كلية الزراعة والطب البيطرى ونقلهما من بيئتهم المنطقية إلى قاعات جدران صماء لا ترتبط بالواقع
وقبل أن تستطرد فى الحوار دعنى عزيزى القارىء أن اضع أمامك صورة واضحة لكلية الزراعة والطب البيطرى بالبستان كأنك تشاهدها وأنت تقرأ هذا المقال :
أنشئت كلية الزراعة والطب البيطرى فى البستان على مساحة 100 فدان بها 23 فدان مبانى تعليمية ومعامل وقاعات ومبنى إدارى وعدد 6 عمارات تستخدم كمدينة جامعية الطلبة والطالبات ومطعم مجهز على أحدث طراز وعدد 16 شقة لأعضاء هيئة التدريس هذه الشقق مكيفة .
75 فدان مزارع سمكية وحيوانية ومحاصيل زراعية لخدمة البحث العلمى بالكليتين الزراعة والطب البيطرى .
كانت كليتي الزراعة والطب البيطري بالبستان حاصلة على مراحل متقدمة في برنامج شهادة الجودة حيث تم صرف 200 ألف جنية لتطوير المعامل لتتناسب مع برنامج الجوده التى حققت فيه تقدما هائلا وكانت على مسافة خطوة واحدة من الحصول على شهادة الجودة .
تم إمداد الخدمات الكثيرة لهذا المجمع من المحافظة وإدارة الجامعة وغيرها ليكون صرحا علميا ينافس غيره من الكليات كرصف الطرق وإنارة طريق حوالى 35 كيلو متر وعمل طريق مخصوص لها وعمل محطة مياه تخطت المليونين وكذلك تم التبرع من قبل الجامعة مساحة 4 قراريط لعمل شبكة كهرباء وعمل موقف خاص بها بمركز الدلنجات وتم ترخيص اكتر من 13 سيارة من قبل المحافظة لهذا المجمع .
كيف تم إهدار المال العام ومن هو المستفيد :
فدان الأرض فى منطقة البستان يساوي 900 ألف جنية وبذلك يكون سعر الأرض 90 مليون جنيه فقط واليك عزيزى القارىء تكلفة الإنشاءات وهى كالتالى
مناقصة مبانى وانشاءات ( 2مدرج ، 4 معامل طلاب ، 2 معمل أبحاث ، 4 قاعات دراسية ، 8 معامل تخصصية ) 2,500,000جنيه .
مناقصة أجهزة معملية إكلينيكية مليون و800,000 جنيه
إنشاء مزارع دواجن / بط ــ اسماك 200,000جنيه
تطوير مكتبة الكلية ( كتب وكمبيوتر ) 80,000جنيه
إنشاء عدد 2 معمل مركزى ( معمل بيوتكنولوجى ، معامل الأغذية والأعلاف ) وذلك من خلال المناقصة الخاصة بتطوير البنية التحتية ( 2,5 مليون جنيه )
تم إنشاء وحدة الانتاج الحيوانى والداجنى والسمكى بقيمة مبلغ 185 ألف جنيه ( 135,000من الجامعه و40,000 جنيه تمويل ذاتى )
الموازنة التقديرية 200 ألف جنيه
انشاء مزرعة البط بالكلية بتكلفة إجمالية 35 ألف جنيه ممولة من مناقصة خاصة بالجامعة تم تقديم مساعدات عينيه ونقديه من شركات وأفراد مختلفه لتنمية هذا المكان ليس إلا الامثل ::
تبرعات نقدية 112 ألف جنيه من الشركات
الحصول على تمويل مشروع بحثي للكليه عن انفلونزا الطيور بقيمة 120 ألف جنيه (2010/2008)
( ALEX REP )
بحثين ممولين من الشركات المصرية لخدمة صناعة الدواجن بقيمة 30 ألف جنيه
تم توريد أجهزة علمية فى صورة تبرع مقدم من معهد الأمراض الميكروبية ، كلية الطب ، جامعة أوساكا ، اليابان خلال 2009/2010 قيمته حوالى 150 ألف جنيه إضافة إلى 600ألف جنيها قيمة أجهزة 2008/2009
توريد أجهزة علمية بقيمة 100 ألف جنيه ( مشروع ( ( ALEX REP وتبرعات من الشركات
تم تطوير المعامل العام 2012/2013 بتكلفة 4 مليون جنيه من خلال موازنة جامعة دمنهور والمبالغ التي صرفت على هذا المجمع من تاريخ إنشائه سواء من صندوق الجامعة أو وزارة التعليم العالي أو تبرعات عينيه ونقديه .
وبذلك يكون الإجمالى بسعر الأرض مائة مليون جنيه .

من وراء نقل الكلية وأين تم نقل الكلية :
تظاهر عدد من أعضاء هيئة التدريس وأخذوا معهم جزءا من الطلبة أمام مقر رئاسة الجامعة ليحصلوا على مباني لهم جديدة بمقر 25 يناير بالابعادية بعد أن تم تشطيبه حيث نما إلى علمهم أن المبنى جاهز على الافتتاح .
ولما كانت كلية الزراعة بالبستان بعيدة عن مساكن أعضاء هيئة التدريس استجاب لهم رئيس الجامعة فى ذلك الوقت مخالفا بذلك القوانين واللوائح وفعلا تم تخصيص مكان لكلية الزراعة والطب البيطرى بدمنهور.
الغريب والعجيب أن مبنى كلية الزراعة بدمنهور لا يتعدى 800 متر نعم هذا الرقم حقيقى تم استبدال 100 فدان وإنشاءات على مساحة 23 فدان ب 800 متر فقط
وبهذا تم إهدار هذا الصرح العلمى الكبير الذى يتمثل فى كليتى الطب البيطرى والزراعة وتحويل هذا الصرح الضخم لعمل أدنى منه وهو معهد عالى لأبحاث البيئة والصحراويه والذى يخدم 15 طالبا فقط .
إن كفتى الميزان مختلة فمن يعيد كفتى الميزان إلى مكانهما الصحيح .
هانى بندق
أمين لجنة التنظيم بأمانة الدلنجات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى