بين الإلغاء والتأجيل.. كيف يرى أولياء الأمور مستقبل امتحانات الثانوية العامة؟

كتبت – ريهام سالم

حالة من القلق والخوف تسيطران علي أولياء أمور مايقرب من 650 ألف طالب وطالبة بالثانوية العامة مع اقتراب موعد أداء الامتحانات المقرر انطلاقها يوم ٢١ يونيو الجاري وتستمر حتي ٢١ من شهر يوليو المقبل في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد ” كوفيد 19″.

 

لم تمنع الرسالة الصوتية الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم ، التى حاول فيها طمأنة الطلاب وأولياء الأمور، بشأن الإجراءات الوقائية التي سيتم إتباعها أثناء عقد تلك الامتحانات في ظل مخاوف فيروس كورونا من كسر حاجز الخوف لدى الأسر المصرية.

ودشن طلاب الثانوية العامة الدفعة الأخيرة بالنظام القديم 2019/2020 عدد من الحملات الإلكترونية للمطالبة بتأجيل امتحانات الثانوية العامة بسبب انتشار فيروس كورونا وارتفاع أعداد الاصابات.

إلا أن شوقى رد بإجابة مقتضبة وحاسمة “اللي خايف من كورونا يستنى السنة الجاية، ويستحيل استبدال امتحانات الثانوية العامة باختبارات القدارات”.

ووافق شوقي علي الإستغاثات المقدمة من أولياء أمور طلاب الثانوية العامة المصابين بفيروس كورونا ، بتأجيل امتحاناتهم للدور الثاني علي أن يحصلوا علي الدرجة الكاملة بشرط تقديم تقرير طبي يفيد بإصابتهم بفيروس كورونا وخضوعهم للحجر أو العزل الصحي.

وأكد شوقي في تصريحات صحفية عقد امتحانات الثانوية العامة في موعدها 21 يونيو الجاري وتطبيق كافة الاجراءات الاحترازية لحماية الطلاب والمعلمين وكافة المشاركين بأعمال الامتحانات.

ما بين الخوف من إصابة نجله بكورونا أثناء تأدية امتحانات الثانوية العامة ، ورفضه تأجيل الامتحانات بسبب إنفاقه بضعة آلاف من الجنيهات على الدروس الخصوصية ، يعيش أحمد إسماعيل ولى أمر أحد طلاب الثانوية العامة ، خاصة فى ظل ارتفاع أعداد الإصابات فى الأونة الأخيرة .

وقال: ” أنا موظف فى وزارة الرى وراتبى يكفينى تلبية المتطلبات الأساسية لأسرتى ، وكانت الأمور تسير على كإيران لحين ظهور كورونا التى تسببت فى قلب الأمور رأسا على عقب ، بسبب إغلاق مراكز التعليم الخصوصية واضطررت إلى اللجوء للدروس الخصوصية فى المنزل ، وتبلغ قيمة المنهج للمادة الواحدة ٤ الاف جنيه “.

فيما أكدت رانيا زهران ولية أمر ، أن وزير التربية والتعليم جعل أولياء الأمور فريسة سهلة للدروس الخصوصية ، لأنه على دراية كاملة بأن طالب الثانوية العامة يعتمد بنسبة ١٠٠٪؜ على الدروس الخصوصية ، وقراره بغلق “السناتر” التعليمية أجبر أولياء الأمور على الاتفاق مع المدرسين لاستكمال شرح المناهج التعليمية بمبالغ كبيرة جدا لا تتحملها الأسر متوسطة الدخل.

وتخوف بهاء أحمد ولى أمر ، من صعوبة تصحيح ورق إجابات الطلاب فى ظل التخوف من الإصابة بفيروس كورونا ، وهو الأمر الذى يفتح الباب أمام شكوك أولياء الأمور حول طريقة التصحيح وصِحة الدرجات التى خصل عليها الطالب فى المادة من عدمه.

وطالب أحمد يسرى بتأجيل موعد امتحانات الثانوية العامة، لحين السيطرة على فيروس كورونا وانتهاء ذروة انتشار الفيروس التى أعلن عنها الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية .

فيما توجه النائب مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، ببيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن ضرورة تأجيل امتحانات الثانوية العامة، نظرا لإعلان إجرائها في ظل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا.

وأضاف كمال، في بيانه، أن الدولة عليها إيجاد بديل لإجراء امتحانات الثانوية العامة في هذا التوقيت، أو تأجيلها لحين انتهاء فترة تفشي فيروس كورونا في مصر والتي من المرجح أن نشهدها خلال الأسبوعين المقبلين وفقا لتصريحات الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة، مؤكدا أن الوضع الحالي لا يحتمل الموافقة على أداء الامتحانات خوفا على صحة الطلاب وأولياء الأمور.

ولفت عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، إلى صعوبة السيطرة على انتشار الفيروس داخل اللجان نتيجة عدم توفر المساحات والأعداد الكافية لتحقيق التباعد الاجتماعي، بجانب كثرة التجمعات الناتجة عن اختلاط الطلاب خلال فترة الراحة بعد الامتحان، فضلا عن تجمع أولياء الأمور خارج المدارس، وغيرها من المخالفات التي تساعد على انتشار الفيروس.

ومن جانبه قال محمد عطية مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة ، إنه تم التشديد على اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والأمنية و التعقيم المستمر للحجرات مع توفر المواد المطهرة وجهاز التعقيم وجهاز قياس درجة الحرارة عن بعد ، بشأن الاستعداد لأعمال امتحانات الشهادة الثانوية العامة والدبلومات الفنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى