سياسيون يرفضون قوانين انتخابات «النواب»: يُبشر ببرلمان موالي للسلطة بشكل «فج»

كتب – أحمد عبد الغني:

أوضح عدد من السياسيين، رفضهم لمشروع قانون مجلس الشيوخ وتعديلات بعض مواد قانون مجلس النواب المقدم من ائتلاف الأغلبية البرلمانية “دعم مصر”، مؤكدين أن الحديث عن ديموقراطية في ظل نظام انتخابي بقائمة مغلقة مطلقة هو عبث وهراء، الأمر الذي يبشر ببرلمان قادم موالي للسلطة بشكل فج على حد وصفهم.

وشدد المهندس محمد سامي رئيس حزب الكرامة، على رفضه التام لأي نظام انتخابي يبتعد عن قوائم انتخابية نسبية لضمان تحقيق العدالة والديمقراطية بين جميع المشاركين في الانتخابات، مشيرا إلى أن تعديلات قانون مجلس النواب المقدمة من دعم مصر هو استمرار لعبث رفضه الحزب منذ انتخابات البرلمان 2015.

وأشار سامي في تصريحات ل “المحافظين” ، إلى ضرورة مراجعة عدد أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب والعمل على تقليلهم، مؤكدا أن الدولة لا تحتمل هذا الكم الهائل لأعضاء السلطة التشريعية، إلى جانب أهمية تحديد دور فعال في المنظومة التشريعية لمجلس الشيوخ وليس مجرد رأي يمكن التغاضي عنه.

بدوره قال فريد زهران رئيس حزب المصري الديمقراطي، إن رؤية الحزب بالنسبة للنظام الانتخابي للبرلمان واضحة وهي الاعتماد على القائمة النسبية المفتوحة على شكل 70% للقائمة و30% للفردي، لكونه يمثل نظام عادل ومتكافئ لجميع الأطراف، مشيرا إلى أن الحزب عرض رؤيته وملاحظاته على قانون انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، خلال الحوار المجتمعي الذي دعا إليه حزب مستقبل وطن لكن من الواضح أنه ضرب بها عرض الحائط.

وأكد زهران، في تصريحات ل “المحافظين”، رفضه الكامل لمشروع الأغلبية بتعديل قانون مجلس النواب، مشيرا أنا القائمة المغلقة المطلقة لا تحقيق أي عدالة بل تخدم فئة معينة من الموالين للسلطة وفي النهاية فإن 50 شخصا إلى جانب واحد سيحكمون مصر دون عناء أو تمثيل حقيقي للشعب.

وعن توقعاته لشكل البرلمان القادم إذا تم تمرير تعديلات القانون الحالي، قال رئيس حزب المصري الديمقراطي، ” البرلمان القادم بالطبع سيكون موالي للنظام والرئيس بصورة مطلقة وأكثر من البرلمان الحالي ويبدو أن ذلك هو المطلوب”.

وأوضح زهران، أن الحزب لم يتخذ بعد قرار خوضه انتخابات البرلمان القادمة من عدمه، مشيرا إلى أن القرار سيتخذ من قبل مؤسسات الحزب الداخلية التي ستجتمع خلال الفترة المقبلة لتحديد الموقف بشكل كامل.

فيما أعرب النائب مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، عن رفضه لمقترحات ائتلاف الأغلبية بشأن تعديلات قانون مجلس النواب، قائلا “القائمة المطلقة تعني الأحزاب الموالية ودي اللي بيكسبوا بيها الانتخابات وده أسوأ نظام انتخابي يمكن أن تطبقه مصر ولا يطبق أي حرية أو ديمقراطية”.

وأضاف كمال الدين، ل “المحافظين”، “البرلمان القادم سيكون أسوأ من البرلمان الحالي وسيكون أغلبه من الموالين للسلطة وللرئيس وده اللي هما عايزينه للأسف”.

وأبدى عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، اعتراضه الشديد على نسبة 25% مقاعد للمرأة، قائلا “هذه المادة هي إهانة للمرأة المصرية ومكانتها في المجتمع واتلغت في العالم كله وهي في الأصل مادة غزلية وقد انتهى وقت الغزل”.

وعن مجلس الشيوخ ومشروع قانونه المقترح، قال كمال الدين، “أنا غير مهتم بيه أصلا لأنه أغلبه بالتعيين والقائمة والمظام الفردي بيه صعوبة وغير معقولية في المنافسة وهيجيبوا اللي هما عايزينه.. والمجلس ده أصلا لا هيودي ولا هيجيب”.

وكان ائتلاف دعم مصر برئاسة النائب عبدالهادي القصبي، قد تقدم بمشروع قانون مجلس الشيوخ وتعديل بعض مواد قانون مجلس النواب.

وينص مشروع القانون على أنه حسب المعلومات المتاحة وفقا للقانون المقدم لمجلس النواب والذى سيتم مناقشته خلال الجلسات القادمة، فإن الانتخابات البرلمانية القادمة ستكون بنسبة 50% من المقاعد للفردي و50% من المقاعد للقائمة، تأكيدا لمبدء تكافؤ الفرص.

ويتضمن نص المشروع أن مجلس الشيوخ المقرر استحداثه وفقا للدستور سيكون مكون من 300 عضو ثلثهم بالتعيين وثلثهم للفردي والثلث الباقي قائمة وهو ما سيتم مناقشات في البرلمان لأخذ الموافقة بالأغلبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى