تعرف على القصة الكاملة لوفاة أول متطوع لمواجهة كورونا : «طالب طب وعريس جديد»

 

بحروف من نور، سجل الدكتور محمد أشرف الجمل، ابن محافظة القليوبية، طالب بالسنة الأخيرة بكلية الطب، اسمه في قائمة شهداء الجيش الأبيض، الذين واجهوا كورونا حاملين أرواحهم على أكفهم، ليحتل الرقم 4 في قائمة الشرف والتضحيات.
الدكتور “محمد” الطالب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لم ينتظر إنهاء دراسته، وتطوع للعمل بأحد مستشفيات العزل، مؤمنًأ بأن الحرب على كورونا واجب على كل قادر.

لو اتكتب لنا النجاة وعدينا 2020، هنحكي عليها كتير، جميعهم ماتوا في ريعان شبابهم من أجل أن نعيش نحن”.. كانت هذه آخر كلمات الشهيد البطل محمد أشرف الجمل، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ناعيًا أصدقاءه شهداء الأطقم الطبية، الذين لحق بهم سريعًا تاركًا خلفه زوجة لم يمر على زفافهما أكثر من 6 أشهر.

شقيق الشهيد قال إن شقيقه كان محبًا للخير، والعمل التطوعي كان كل شيء بالنسبة له، وفي صغره كان يتطوع للعمل في الجمعيات الخيرية والأهلية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وفور ظهور جائحة كورونا قرر التطوع لمواجهة الفيروس.
وأضاف شقيق الطبيب أن شقيقه تطوع لمواجهة كورونا بمستشفى مدينة نصر، لكنه أصيب بالعدوى، فقرر عزل نفسه منزليًا، وبعد مرور 4 أيام ساءت حالته، وتدهورت بشكل كبير، فجرى نقله إلى الرعاية المركزة بمستشفى النيل في القليوبية، بمساعدة نقابة الأطباء، إلا أنه فارق الحياة.

واستكمل حديثه : “كان كل حاجة في حياتي، محبًا لكل من حوله، إلا أن القدر لم يمهله”.

وأضاف شقيق الشهيد، أنه جرى دفنه بمعرفة الأسرة، وفقًا للإجراءات الخاصة بدفن جثامين شهداء كورونا، التي حددتها وزارة الصحة، بمقابر الأسرة في الخانكة بالقليوبية.

وقال “محمد عواد”، صديق الشهيد: “بداية معرفتي به كانت من 6 سنين في عمل خير، محمد كان عريس من 6 شهور فقط، وكان فاضل له شهرين فقط ويتخرج في كلية الطب، وبدل ما يقعد في البيت، قرر يتطوع في مستشفى عزل ويشتغل ويساعد الدكاترة في العلاج، لحد ما اتصاب واستشهد إمبارح على عمل خير برضه”، مضيفًا: “نحتسبه عند الله من الشهداء ولا نزكي على الله أحدًا”.

وأضاف إبراهيم هشام، صديق الشهيد: “كنت بثق فيه وبحبه أوي، كان بيقولي صلاة الفجر عندي حاجة أساسية، حتى لو لسه نايم لازم أصلي وبعدين أرجع أنام، أنا أتعودت على كدا من سنين”.

وتابع صديق الشهيد: “دايمًا بقابله في الجامع نصلي سوا، وكنت بسأله على أي حاجة مش فاهمها وكان بيجاوبني بكل إخلاص وحب، كان طيب وأحسبه من الصالحين.. إلى اللقاء في الجنة بإذن الله يا صديقي الجميل”.

ونعت النقابة العامة للأطباء الشهيد في بيان لها قائلة: “نقابة الأطباء تسأل الله (سبحانه وتعالى) أن يتقبله في الشهداء ويسكنه فسيح جناته ويلهم أسرته الصبر والسلوان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى