القبض على الصحفي محمد منير من منزله بالشيخ زايد

كتب – مصطفى إبراهيم

ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي اليساري محمد منير (65 عامًا)، فجر اليوم الإثنين، من منزله بمنطقة الشيخ زايد، واقتادته لمكان غير معلوم- حتى كتابة هذه السطور.
وأصدرت أسرة “منير” بيانًا أكدت فيه إبلاغ نقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان بالواقعة، آملة منهما التحرك السريع لمعرفة مكان احتجازه، وحضور التحقيقات معه، لكونه عضوًا بنقابة الصحفيين، ويلزم القانون أجهزة الدولة بإبلاغ النقابة قبل القبض على صحفي خاصة إذا كانت التهمة الموجهة له تخص النشر والإعلام.
وأضافت الأسرة في بيانها، أن الواقعة جاءت بعد مشاركة “منير” في لقاء تلفزيوني على قناة “الجزيرة” تحدث فيه عن أزمة الكنيسة المصرية ومجلة “روز اليوسف”، مشيرة إلى أنه لم يقل في كلامه ما يسيء للوطن أو للوحدة الوطنية، بل إنه أحرص الناس على هذه الوحدة الوطنية، وتاريخه السياسي والإعلامي يشهد بذلك، كما أنه حذر في هذا اللقاء من استغلال البعض لهذه الأزمة لإثارة الفتنة الطائفية، على حد قول البيان.


وفي السياق ذاته، استنكر أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين واقعة القبض على “منير”، وقال محمود كامل، عضو مجلس النقابة، في بيان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “آثرنا الصمت خلال الشهور الماضية رضوخًا لحجة أن حديثنا عن زملائنا يضر بموقف من يتفاوض لرفع الظلم عنهم، ورضوخًا لحجة أن تحركنا يضر بزملائنا المحبوسين ظلمًا، وخلال شهر واحد وفي ظل انشغال الجميع بأزمة الفيروس اللعين تم القبض على ٣ زملاء نقابيين، الأول عوني نافع من مقر عزله بالمدينة الجامعية بتهمة الحديث عن كورونا، وهو صحفي كل آرائه داعمة للنظام والحكومة، والثاني سامح حنين، وتم إجباره على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها، وأخيرًا وليس آخرًا الأستاذ محمد منير”.
وأضاف “كامل”: إذا لم يكن للنقابة دور في حماية أعضائها من الفصل التعسفي وتخفيض الأجور، إذا لم يكن للنقابة دور في حماية أعضائها من الظلم وتلفيق القضايا، إذا لم يكن للنقابة دور حتى في إعلان موقف واضح من الظلم والجرائم التي ترتكب في حق الصحفيين وحق الوطن، إذا غابت هذه الأدوار يتبقى محاولة أخيرة وسريعة وإلا الرحيل احترامًا لما تبقى من كرامة أهدرها ادعاء صوت العقل”.
من جانبه، قال عمرو بدر، أمين لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، في تصريحات خاصة لـ”المحافظين”، إن الصمت لم يعد مقبولاً ولا مبررًا تحت أي ظرف، بعد التمادي في التضييق والحصار وقمع كل صوت حر، مؤكدًا أن النقابة لا تعلم حتى الآن مكان احتجاز “منير” وأسباب القبض عليه، مشيرًا إلى أن محاميّ النقابة يعملون على قدم وساق للكشف عن مكان اجتجازه وحضور التحقيقات معه.
وفي وقت سابق، نشر “منير” مقاطع فيديو عبر حسابه على “فيسبوك”، تم تسجيلها بكاميرا مثبتة أعلى باب شقته، تظهر قوات أمن تقتحم المنزل، إذ أكد “منير” أن الأمن جاء لتفتيش المنزل في غيابه وكسر باب الشقة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه فجر اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى