وزير الخارجية: مفاوضات سد النهضة “غير مبشرة”.. وقد نلجأ لمجلس الأمن

شارك سامح شكري، وزير الخارجية، اليوم الإثنين، في ندوة بعنوان “الدبلوماسية المصرية: التعامل مع التحديات الراهنة”، نظمها مجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي برئاسة المهندس معتز رسلان، بحضور عدد من قيادات المجلس، في مقر وزارة الخارجية.
وقال المُستشار أحمد حافظ، المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن “شكري” استعرض المستجدات الخاصة بملف سد النهضة، مؤكدًا التزام مصر بنهج التفاوض على مدار السنوات الماضية، وتحليها بنوايا صادقة تجاه التوصل إلى اتفاق منصف وعادل لهذه الأزمة، على نحو يحقق مصالح الدول الثلاث، إلا أن الموقف التفاوضي الأخير لا يبشر بحدوث نتائج إيجابية مع استمرارية نهج التعنت الإثيوبي على نحو ستضطر مصر معه لبحث خيارات أخرى كاللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، لكي ينهض بمسؤولياته في تدارك التأثير على السلم والأمن الدوليين عبر الحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادي يؤثر سلباً على حقوق مصر المائية.
كما استعرض “شكري” التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة الناجمة عن تفشي جائحة كورونا وتداعياتها على النظام الدولي، موضحاً أن تفشي الوباء قد أدى إلى تعطيل سلاسل الإمداد والإنتاج العالمية، وأرغم الدول على تبني سياسات للحد من انتشار الفيروس كان لها انعكاسات مباشرة على السلوك الفردي للمستهلكين وأرباب الأعمال وتفضيلاتهم وأولوياتهم، وأنه تسبب أيضاً في إعادة إحياء مفهوم الدولة الوطنية القوية على ضوء كونها الكيان الوحيد القادر على مواجهة تفشي الوباء والتعامل مع آثاره بشكل شامل. كما أدت الجائحة إلى استقطاب غير مسبوق بين الدول وسط تبادل الاتهامات بشأن تعاملها مع الأزمة، وكشفت أوجه قصور عديدة في المنظومة الدولية الحالية في التصدي لتبعات الأزمة والتعامل معها.
وأضاف المُتحدث الرسمي أن “شكري” تطرق كذلك لعدد من القضايا والأزمات التي تواجهها مصر في محيطها، وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى نتائج اجتماع القاهرة الذي دعت إليه مصر انطلاقاً من حرصها على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني للدولة الليبية، ونتج عنه التوصل إلى مبادرة سياسية شاملة لإنهاء الصراع في ليبيا، مؤكدًا أن المبادرة تتسق مع الجهود والمبادرات الدولية والأممية القائمة، وتهدف إلى ضمان التمثيل العادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة، وتوحيد مؤسساتها وتنظيم دورها بما يؤهلها للاضطلاع بمهامها ويضمن التوزيع العادل والشفاف للثروات الليبية.
كما تناول وزير الخارجية الأزمة في سوريا، وأكد أن الحل السياسي هناك بات أمراً مُلحاً يتطلب التوصل لتسوية سياسية شاملة، وفقـا لقرار مجلس الأمن رقم (2254)، بشكل يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتها، ووقف نزيف الدم، والقضاء التام على الإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى