توم جيوفانيتي يكتب: هل نجحت سياسات “ترامب” لخفض الضرائب؟

بالتأكيد ستتأثر الانتخابات الرئاسية لعام 2020 بشدة بسبب وباء “كوفيد-19″، إضافة إلى تأثرها حاليًا بالقضايا المتعلقة بوفاة جورج فلويد، على يد ضابط شرطة في مينيابوليس.
ولكن في كل الأحول، لا تزال هناك انتخابات رئاسية على بعد أقل من خمسة أشهر، ومن المؤكد أن تحديد نجاح أو فشل السياسات الضريبية لعام 2017، التي دفع بها الرئيس ترامب وأقرها الكونجرس، سيكون مؤشرًا رئيسيًا في خيارات الناخبين، وهي سياسات يتوقع الجميع أن يعتبرها الجمهوريون ناجحة، بينما يهاجمها الديمقراطيون باعتبارها فشلاً كبيرًا، لكن بحيادية وتجرد، هل نجحت تخفيضات ترامب الضريبية؟
هذا سؤال مختلف عن “هل كانت التخفيضات الضريبية لترامب فكرة حكيمة؟”، ويبدو أن الديمقراطيين لا يؤيدون أي نوع من التخفيضات الضريبية، ويدعون دائمًا إلى زيادة الضرائب، لذا فلا تتوقع منهم أن يصفوا أي تخفيضات ضريبية بالحكمة.
كان ترامب والجمهوريون في الكونجرس يعتزمون تطبيق التخفيضات الضريبية لتحفيز زيادة النمو الاقتصادي، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة فرص العمل والدخل الشخصي، وعلاوة على ذلك، كانت التخفيضات الضريبية تستهدف الطبقة المتوسطة، كما تم وضع بنود للحد من الضريبة التصاعدية لأصحاب الدخل المرتفع، مثل الحد الأقصى للخصم للضرائب الحكومية والمحلية (SALT).
تحليل مصلحة الضرائب الذي صدر في أوائل مارس الماضي، يخبرنا ببعض الأمور المثيرة للاهتمام:
ساعدت التخفيضات الضريبية في زيادة النمو الاقتصادي مقارنة بالسنوات السابقة، وإن لم تصل تمامًا إلى الهدف السنوي لإدارة ترامب البالغ 3%، وأسفرت هذه الزيادة في النمو الاقتصادي عن زيادة في إجمالي الدخل بنسبة 5.7٪ في عام 2019 مقارنة بعام 2018، وهي أكبر قفزة من نوعها منذ عدة سنوات.
ونجحت التخفيضات الضريبية في استهداف الفوائد في الطبقة المتوسطة، مع خفض الضرائب بنسبة 14.5٪، وبشكل عام، شهد أولئك الذين يكسبون أقل من 200,000 دولار سنويًا تخفيضًا ضريبيًا بنسبة 10.96٪، إضافة إلى تخفيضات أكبر لأولئك الذين يكسبون ما بين 25,000 دولار و100,000 دولار.
وعلى النقيض من ذلك، شهد أولئك الذين يكسبون أكثر من مليون دولار سنويًا أصغر تخفيض ضريبي، بنسبة 4.3%، وفي الواقع، بين انخفاض الضرائب وارتفاع الدخل الإجمالي، أصبح الأميركيون أفضل بكثير بعد التخفيضات الضريبية التي فرضها ترامب.
ارتفعت الإيرادات الفدرالية باستمرار في السنوات التي تلت التخفيضات الضريبية لترامب، وعلى الرغم من الخفض الضريبي الهائل، زادت الإيرادات الاتحادية بمقدار 10 مليارات دولار في عام 2018، و130 مليار دولار في عام 2019، وكان من المتوقع أن تنمو بأكثر من ذلك في عام 2020 قبل وباء COVID-19 وآثاره الاقتصادية.
صحيح أن العجز في الميزانية الفيدرالية ازداد أيضًا، ولكن هذا يرجع إلى زيادة الإنفاق الفيدرالي بوتيرة أسرع من زيادة الإيرادات، هذا خطأ الكونجرس، وليس بسبب خفض الضرائب.
فهل نجحت تخفيضات ترامب الضريبية؟ الإجابة: نعم، إذ زاد نمو الناتج المحلي الإجمالي، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الدخول الشخصية وتوفير فرص العمل، وكانت التخفيضات الضريبية الفردية في المقام الأول تفيد أصحاب الدخل المتوسط وليس الأثرياء، ولكن ما إذا كان أي شخص سيهتم بذلك في الانتخابات المقبلة، فهذا سؤال آخر.

– توم جيوفانيتي هو رئيس معهد تحليل السياسات، وهو مركز أبحاث اقتصادي مقره ولاية تكساس الأمريكية.

نقلاً عن “واشنطن تايمز”
ترجمة: مصطفى إبراهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى