أحمد قميحة يكتب .. ماذا أفعل لو كنت مكان محافظ البحيرة؟

البعض يقول أنى متحامل على المحافظ ونائبته ووكيل وزارة الصحة بالبحيرة وحجتهم ماذا سيفعل الرجل في ظل جائحة وقف أمامها العالم حائرا وعاجزا!!
فقلت لنفسي تخيل أننى في مكان السيد المحافظ ماذا كنت سأفعل؟
كنت سأعلن فور ظهور الآزمة عن تخفيض راتبي الشهري للنصف حتى انتهاء الآزمة ، وحث جميع القيادات المحلية في المحافظة على التبرع ب 25 % من قيمة راتبهم و لمدة 3 أشهر ،وعدم جلوس أي مسؤول في مكتبة لأكثر من ساعتين وتقديم تقرير يومي عبر الإيميل عن خط سيرة وما تم تنفيذه واحتياجاته.
كنت سأطلب تقرير شامل حول حالة المنشآت الطبية في المحافظة ، وكشف كامل بكل المستلزمات الطبية التي بها عجز في هذه المنشآت ، والعمل فورا على سد العجز في الإمكانيات من خلال ميزانية المحافظة ، ودعوة رجال الأعمال والجمعيات في كل مركز للاجتماع مع المحافظ في قاعة مجلس كل مدينة وحثهم على التبرع للمنشآت الطبية ، والإعلان على الصفحة الرسمية للمحافظة باسم وصورة كل متبرع وقيمة تبرعه.
وتشكيل فريق أزمة في كل مركز مكون من قيادات شعبية وحزبية ونقابية بالإضافة إلى صحفيين نقابيين إن وجدوا والجمعيات وبعض رجال الاعمال ، واعطائهم صلاحيات تمكنهم من تنفيذ مقترحاتهم ، والعمل قدر الامكان على اعتماد تشغيل مستشفى عزل في كل مركز وتجهيزها بكل ما يلزم وإن لم أتمكن من ايجاد منشآت صحية تصلح لجأت إلى مبانى المدارس ، ودعم فرق الرصد والمتابعة في مديرية الصحة بكل الوسائل التي تضمن متابعة حالات الإصابة فور ظهورها وحصر وعزل المخالطين بشكل لا يسمح بتسرب أحدهم.
وتوفير كرتونة مواد غذائية وأدوية وكمامات لجميع حالات العزل من المخالطين تكفيهم لمدة 14 يوما ، وأي قرية يزيد عن الحالات الايجابية بها عن 10 حالات تعزل فورا مع توفير اعانات لقاطنيها من المستحقين.
زيارة ميدانية أسبوعية لكل مركز للوقوف على أخر المستجدات على أرض الواقع ، والإعلان عن مكافأة وشهادات تقدير للمراكز الأكثر التزاما.
الاتفاق مع احدى شركات البرمجيات بإصدار تطبيق يحصر المصابين ووضع نقاط حمراء على خريطة المحافظة بحيث يسهل التعرف على الأماكن الأكثر إصابة ، دون التعرف على أي بيانات شخصية احتراما لخصوصية المرضى وليأخذ الجميع حذرهم عند التنقل للأماكن الاكثر إصابة.
تكليف مدير الأمن بالتنبيه على مراكز وأقسام الشرطة وكذا العمد والمشايخ بإقرار النظام وتنفيذ الحظر في أوقاته ومنع أي تجمعات سواء أفراح أو عزاء أو مناسبات اجتماعية ومعاقبة المخالفين بعقوبات رادعة.
تخصيص مكان ملائم لعزل الفرق الطبية وأسرهم المصابة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لعائلاتهم المخالطين لهم
وهناك أمور أخرى كثيرة من الممكن أن يتم اتخاذها لمواجهة الأزمة بشكل علمي وفعال ، المهم هو وجود إرادة وقدرة على الإدارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى