“المفتي” يحذر السودان ومصر من توقيع اتفاق جزئي يسمح لأثيوبيا بملئ سد النهضة

قال الدكتور أحمد المفتي العضو السوداني في لجنة سد النهضة المستقيل إن الاتفاق الجزئي هو الوجبة السامة، التي يجري طبخها، محذرا من توقيع السودان ومصر، أو أحدهما على اتفاق جزئي، يمكن إثيوبيا من البدء في ملئ السد في يوليو 2020، وذلك قبل التوقيع على اتفاق نهائي، ملزم وشامل لكل الموضوعات، سواء أعلن عن ان الموضوعات الفنية قد تم الاتفاق عليها، بنسبة 100 % أو 95 %.

وأضاف “المفتي”، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة ، أن الموضوعات التي ينبغي أن يشملها ذلك الاتفاق ، هي أمان السد ، لأنه لا يستقيم الحديث عن قواعد ملئ وتشغيل سد إلا بعد التأكد من أنه آمن ويغطى الاحتياجات الحالية والمستقبلية من المياه للسودان ومصر ، والتي سبق أن حددتها اتفاقية 1959 ب 18.5 متر مكعب من المياه و 55.5 مليار متر مكعب من المياه ، ولكن إثيوبيا لا تعترف بذلك .

وشدد على أهمية أن تتضمن الإتفاقية تحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لأن ذلك الأمر تأخر أكثر من اللازم، فقد كان من المفروض أن يتم ذلك، قبل بدء التشييد، فلم نسمع على سبيل المثال أنه قد بدأ تشييد سد قبل عمل دراسة بيئية للآثار السلبية على البيئة.

وأعرب “المفتي”، عن أسفه عن تنازل السودان ومصر عن حقوقهما المائية ، وسمحا باستمرار تشييد السد ، من دون إبرام اتفاق إطار قانوني و مؤسسي ، كما هو معمولا به في كل السدود المقامة علي أنهار مشتركة ، وأصبح السد أمرا واقعا والآن فرصتهما ” الأخيرة ” ، لتدارك ذلك الخطأ القانوني والاستراتيجي والسياسي والأمني وذلك بعدم التوقيع علي ” اتفاق جزئي ” ، مهما كانت المبررات ، يسمح لأثيوبيا بالبدء في ملئ السد ، لأن ذلك سوف يجعل اكتمال ملئ سد النهضة أمرا واقعا ، كما أصبح التشييد أمرا واقعا ، ويفقد السودان ومصر ، فرصتهمت الأخير للحفاظ علي حقوقهما المائية المشروعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى