“المحافطين” يطرح رؤيته القانونية حول أزمة “سد النهضة”: مخالف لكل المواثيق

طرح “حزب المحافظين” رؤيته القانونية بشأن سد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن المفاوضات التي بدأت في 29 نوفمبر 2011، وعلى مدار 9 سنوات (ما يقارب 27 جولة تفاوض)، متدرجة ما بين اجتماعات الوزراء المختصين والقيادات السياسية للدول الثلاث، والاستعانة بالخبراء الفنيين لإعداد التقارير ومناقشتها، وتوقيع ما يسمى باتفاق المبادئ عام 2015، حتى آخر جلسات هذه المفاوضات في الولايات المتحدة الأمريكية في 13 يناير 2020.
وأوضح الحزب أن الجانب الإثيوبي دخل في هذه المفاوضات بسوء نية، على النحو الذي ذكرته تفصيلاً المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، والمادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، كما أن كافة جلسات المفاوضات غاب عنها مبدأ أن المفاوضات يجب أن تؤدي إلى حل عادل، باعتبارها وسيلة سلمية لحل المنازعات والمشاكل الدولية، وهو المنصوص عليه ايضا في اتفاقيه فيينا، كما أن الإطار الذي يتم عليه التفاوض هو مبادئ القانون الدولي العام للاستخدامات المائية في الاغراض غير الملاحية والتي نصت علي :
– مبدأ الالتزام بعدم الضرر، الذي نصت عليه جميع الاتفاقيات الدولية وكذلك قواعد هلسنكي لعام 1966 ومذكرة التفاهم بين مصر وإثيوبيا عام 1993، والمادة 7 من اتفاقية الأمم المتحدة عام 1997، والمادة 5 من اتفاقية عنتيبي عام 2010 .
– مبدأ الإخطار المسبق والتشاور مع الدول المتشاطئة، الذي نصت عليه قواعد هلسنكي عام 1966، والمادة 8 من اتفاقية الأمم المتحدة للاستخدامات غير الملاحية في الأنهار الدولية عام 1997، وقواعد برلين عام 2004.
– الاستخدام العادل والمنصف للمصادر المائية، الذي نص على وجوب التوفيق بين جميع العوامل والظروف الملائمة لتحديد معنى الاستخدام العادل للمياه، ودرجة الاعتماد على المياه والاتفاقات المعقودة.
– المسؤولية الدولية عن الإضرار بالغير، وهو المبدأ المعترف به كقاعدة عرفية منذ إعلانه في حكم محكمة العدل الدولية لعام 1949 في قضية مضيق كورفو، ونص على الامتناع عن التسبب بأضرار جسيمة للدول الأخرى عند استخدام المجرى المائي الدولي، وحظر الأعمال الهادفة إلى تحويل المجرى المائي الدولي أو تحويل وتخفيض جريان المياه ومنسوب المجرى.
– المعاهدات التي ارتكزت علي الحقوق التاريخية والطبيعية لمصر في مياه النيل، وأهمها اتفاقية 1902 مع إثيوبيا، واتفاقية 1929 بين مصر وإثيوبيا، التي تقر بحصة مصر المائية وعدم إقامة أي مشروعات يكون من شأنها التأثير على تدفقات نهر النيل، والاتفاقية الثنائية بين مصر والسودان عام 1959، التي تقدر حصة مصر في مياه نهر النيل بـ55.5 مليار متر مكعب كحق أصيل.
وأكد حزب المحافظين أن الجانب الإثيوبي يحركه إحساس بأن المجتمع الدولي بآلياته ومقوماته، لم يفرض عليه أمرًا يغير من خططه نحو سوء استغلاله وخروجه عن مبادئ القانون الدولي، بما ينتج عن ذلك من آثار تضر بمصالح مصر، كما أن الحزب لا يغيب عنه أن عنصر القوة- كوسيلة لمواجهة الخطر- محاط بمعوقات شديدة التعقيد، منها وجود قواعد عسكريه لدول عدة متاخمة لسد النهضة، إضافة إلى دول أخرى ترتبط بمصالح مشتركة في هذا السد، الأمر الذي يشكل جوهر قلق الحزب.
وشدد الحزب على أن الشرعية الدولية أصبح الحاكم لها الآن “المصالح” المرتبطة والمتشابكة شديدة التعقيد، التي تتغير وفق تقارب المصالح والأهداف والغايات، حتى وإن كانت هذه الشرعية تخالف الثوابت التي قامت عليها مبادئ القانون الدولي، وأصبح بقاء الأمر كما هو عليه هو الحاكم الرئيسي لهذا المجتمع الدولي، الذي لم ينجح يومًا في إنهاء صراع نتيجة مخالفة مبادئ أقرها القانون الدولي، أما الصراعات التي انتهت، قد انتهت في الواقع لأن مصالح الدول الكبرى تأثرت نتيجة هذه الصراعات.
واستدل حزب المحافظين على رؤيته في هذا الصدد إلى قضيتين رئيسيتين:
– أولهما: كيف ينظر المجتمع الدولي لبناء المستوطنات على الأراضي المحتلة رغم الشجب والإدانة والقرارات الأممية؟
– وثانيهما: كيف انتهت روسيا في ساعات من اقتطاع منطقة القرم من أوكرانيا وضمها إليها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى