وزير الخارجية يؤكد استعداد مصر الدائم للتفاوض بشأن سد النهضة

أكد وزير الخارجية، سامح شكري، أن مصر انخرطت في مفاوضات سد النهضة بحسن نية على مدار عقد كامل، مشددًا على استعداد مصر الدائم للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الجميع، ووجه التحدي لإثيوبيا باستئناف المفاوضات فورًا حال إعلانها الالتزام بتعهداتها الدولية، وعدم الملء الأُحادي للسد.
جاء ذلك في بيان نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية، تعليقًا على حديث وزير خارجية إثيوبيا حول دوافع لجوء مصر إلى مجلس الأمن، الذي وصفته أديس أبابا بأنه “هروب من التفاوض”.
وكانت مصر قد أعلنت في وقت سابق، أنها تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة بشأن سد النهضة الإثيوبى، تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، التفاوض بحسن نية، وفق قواعد القانون الدولي، من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.
واستند خطاب مصر إلى مجلس الأمن إلى المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.
واتخذت مصر القرار في ضوء تعثر المفاوضات التي جرت مؤخرًا، نتيجة للمواقف الأثيوبية غير الإيجابية، التي تأتي فى إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار ما يقارب 10 سنوات من المفاوضات، مرورًا بالعديد من جولات التفاوض الثلاثية وكذلك المفاوضات التي عقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي، والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث، والذي قوبل بالرفض من إثيوبيا، ووصولاً إلى جولة المفاوضات الأخيرة التي دعا السودان، وبذل خلالها جهوداً مقدرة من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح الأطراف كافة، إلا أن تلك الجهود تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى أثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي، بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث فى 23 مارس 2015.
وأكدت مصر مجددًا حرصها على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث، ولا يفتئت على أى منها، وهو ما دعا مصر للانخراط في جولات المفاوضات المتعاقبة بحسن نية وبإرادة سياسية مُخلِصة، ومن هذا المنطلق، ونظرًا لما تمثله مياه النيل من قضية وجودية لشعب مصر، فقد طالبت مصر مجلس الأمن بالتدخل وتحمل مسؤولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى