لماذا غضب الأطباء من رئيس الوزراء: عندما تكون تصريحات المسؤول «غير مسؤولة» 

كتب- إبراهيم خليل:

«حدث تغيب من عدد من الأطباء، وهو ما لاحظناه ورصدناه في بعض الأماكن وعدم انتظام الأطقم الطبية في أداء عملها، ووجهنا المحافظين باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك».

كلمات عابرة قالها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمس، ربما تخيل أنها أشبه بـ«قرصة ودن» للأطباء المٌقصرين في عملهم، لكن رياحها أتت بما لا تشتهيه سفن رئيس الوزراء، وأحدثت دويا كبيرا، وفجرت بركانا من الغصب في صفوف الأطباء، لم يتوقعه مدبولي نفسه، ولم يعلم مداه حتى الآن.

تصريحات رئيس الوزراء استقبلها الأطباء بمزيج من الحزن والغضب، وطالبوا “مدبولي” باعتذارا رسميا لهم على ما وصفوه بـ”الإهانة” وعدم التقدير لما يقدموه من جهد وتضحيات في معركتهم الشرسة ضد الوباء.

نقابة الأطباء قالت في بيان لها، إن رئيس الوزراء تجاهل الأسباب الحقيقية للوفيات من عجز الإمكانيات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أسرة الرعاية المركزة، مؤكدة رفضها لتلك التصريحات.

وأضافت، أن أطباء مصر منذ بداية الجائحة يقدمون أروع مثال للتضحية والعمل وسط ضغوط عظيمة في أماكن عملهم بدءاً من العمل في ظروف صعبة ونقص لمعدات الوقاية في بعض المستشفيات وفي ظل اعتداءات مستمرة على الأطقم الطبية، وأوضحت أن مثل هذه التصريحات من شأنها تأجيج حالة الغضب ضد الأطباء وزيادة تعدي المرضى ومرافقيهم على الأطقم الطبية وتسلل الإحباط إلى جميع الأطباء، حسب البيان.

 

موجة الغضب امتدت من الأطباء الى الأحزاب السياسية، وعلى رأسها حزب المحافظين، الذي قال على لسان نائب رئيسه للشؤون الصحية الدكتور خالد سمير، أستاذ القلب الشهير بجامعة عين شمس، إن ما قاله رئيس الوزراء تصريح صادم يهدف الي تحميل المسؤولية كاملة علي كاهل الاطباء في ظل وجود وباء شديد الخطورة وهو كلام غير مقبول وغير واقعي.

وشدد نائب رئيس المحافظين، على أن الأطباء منذ بداية الازمة يتحملون مسؤولية الوباء فى ظل ظروف غير مناسبة ولدينا 100 شهيد من الاطباء ومن يتعافى من المرض يعود لعمله مجددا، وتسأل مستنكرا: أين التقصير؟

وأكد سمير، أن كل دول العالم قدرت الأطباء وأعطتهم ما يستحقونه لمواجهة الوباء، لكن مصر الدولة الوحيدة التي تعامل الأطباء وكأنهم مسؤولين عن الوباء، مشيرا الي أن تصريحات الحكومة المتضاربة تثير الرأي العام، تارة نجد وزيرة الصحة تقول أن الإصابات تحدث من خارج المستشفيات، تعني أن الاطباء يخرجوا “يعدوا” الناس في الشارع، فهل هذا كلام منطقي؟!.

وتابع: هناك غضب عارم ورغبة في ترك العمل من جانب الأطباء لأن سياسات الدولة ثابته لا تتغير فعندما تقول ان نسبة الاشغال في المستشفيات 23% فقط ويذهب الناس للمستشفيات ليخبرهم الاطباء أنه لا توجد أماكن فارغة، هنا ستحدث الكارثة ويتم الاعتداء علي الاطباء، معتبرا كلام رئيس الوزراء تحريضا واضحا علي الاطباء ويعرضهم للخطر ويهدد السلام الاجتماعي.

 

كما رصد «المحافظين» موجة الغضب لدى الأطباء، ومنهم الدكتور أحمد سامح فريد وزير الصحة الأسبق الذي قال: نحن اطباء ونفتخر.

فيما قال الدكتور علاء غنام، خبير السياسات الصحية، إن كلمات المسؤول يجب أن تكون مسؤولة، ولكبير يجب أن تكون كلماته موزونه بميزان ذهب وهناك فرق بين المتن والهامش وبين الأصول والفروع، وإذا كان بعض السكوت ذهب، فإن تحمل المسؤولية احترام وحكمه.

 

الدكتور محمد عز العرب، استشاري الكبد والجهاز الهضمي بالمعهد القومي للكبد، طالب بضرورة اقالة الحكومة، وذلك للفشل في مواجهة الجائحة وتعليق شماعة الفشل على خط الدفاع (المضحي) ولعدم الجاهزية ولعدم الشفافية للقيادة.

وأضاف: السيد رئيس مجلس الوزراء، عفوا لقد أخطأت في حق الأطباء الأبطال الذين ضحوا بأكثر من ١٠٠ شهيد وفي ظروف عمل طاردة، والاعتذار واجب

 

أما الدكتور هشام الغزالي أستاذ الأورام بجامعة عين شمس، قال إن متعه الطبيب ومنتهى فرحته إن يرى مريضه يتعافى ويخرج من ضيق المرض إلى رحابه الصحة، عمل شديد الخصوصية ليس في بنيان أو آلات ولكن في صنيعه الله وخليفته على أرضه، فلا تنتظروا شكر المخلوق، ولكن ابتغوا عطاء الخالق جل وعلا.

 

الدكتور أحمد شوشة، عضو مجلس نقابة الأطباء الأسبق، طالب هو الأخر حكومة مدبولي بالاستقالة، وذلك بعد ما وصفه بالفشل الذريع.

الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة الأسبق، قالت: رئيس الوزراء نقل ما عرض عليه والمشكلة تكمن هنا، ان هذه البيانات والمعلومات غير صادقة ومنقوصة وألقت باللوم على ما يسمي بتقاعس الأطباء بدلا من رصد الحقائق عن:

عدم توفر مستلزمات الوقاية الشخصية من العدوي ومستلزمات تطهير المستشفيات

تعمد منع عمل المسحات للأطباء بل وأسرهم.

عدم إتاحة الدواء في الصيدليات.

عدم مشاركة القطاع الخاص في التحاليل والعلاج من اول يوم.

عدم اعلان الإصابات بشفافية.

عدم فعالية منظومة الخط الساخن ١٠٥ وتباطئه في الرد علي المرضي بل وتأخر عمل المسحات والاهم تأخر دخول المرضي في المستشفيات.

 

وأشارت، أن عدم نقل الحقائق وإلقاء اللوم على تقاعس الأطباء لم يتطرق إلى حقائق مهمة منها ان الأطباء جاهدوا واجتهدوا في ظل إمكانيات غير كافية ولم يعرضوا حياتهم فقط للخطر بل وأسرهم وكلنا يعلم أن الكثير منهم ترك بيته وزوجته واولاده وانتقل إلي شقق مفروشة خوفا علي ذويهم والكثير من هذه الشقق دون المستوي.

واختتمت: ملحمة الفريق الطبي المصري في مواجهة جائحة كورونا تكتب الان في كتب التاريخ ليتذكرها أبناؤنا في المستقبل.

 

الدكتور وليد بكراوي، استشاري الكبد والجهاز الهضمي والحميات بمستشفى منوف، وجه رسالة مكتوبة لرئيس الحكومة قال فيها:

رئيس الوزراء …حابب اقولك كلمة واحدة فقط .

في الوقت اللي حضرتك كنت بتذيع فيه البيان، كنت أنا نوبتجي في مستشفى من أكبر المستشفيات لعلاج مضاعفات فيروس الكورونا، وعلى فكرة دي مكنتش نوبتجيتي، وقفلت عيادتي ورحت المستشفى بدلا من أحد زملائي، عارف ليه؟

لأن زميلي اللي عليه النوبتجية أصيب بالكورونا ويرقد مريضا على أحد الأسرة اللي كان بيعالج فيها المرضى

عارف كم طبيب من المستشفى أصيب؟!! انا اقولك: ٤ واحدهم حالته حرجة وعلى جهاز تنفس صناعي.

عارف كام ممرضة أصيبت؟

انا اقولك: ١٣ منهم ٤ ما زالوا محتجزين في المستشفى اللي خدموا فيها المرضى.

عارف كام كيمائي وفني معمل أصيب؟!!! … ٥ اصيبوا بفيروس كورونا

عارف كام واحد هرب من المستشفى، وبلغ مرضى وهو غير مريض أو خد أجازه رعاية والد أو أجازه دراسة في هذه الفترة؟ ولا واحد.

يا سيادة رئيس الوزراء، حابب اقولك مثل بسيط

اي حد يسجل لدرجة الدكتوراه في أي فرع من فروع الطب، القانون يعطيه الحق في ٤ سنوات كاملة أجازه بمرتب كامل من تاريخ تقديمه للدكتوراه.

عارف العبد لله خد كام يوم أجازه من الـ ٤ سنوات؟ ولا يوم ….

والحمد لله خلصت على خير… بقى أن أقول نحتسب ما نفعله عند الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى