كورونا “يُؤجج”العنف الأسري .. وخبراء علم النفس : نتوقع زيادتها

كتبت- ابتسام محمد

أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” عن زيادة معدل المشكلات الأسرية بعد انتشار فيروس كورونا في مصر، وأكد الاستطلاع أن المشكلات الأسرية زادت بنسبة 33 %، كما زادت معدلات العنف بين أفراد الأسرة بنسبة 19 %.
منذ بداية أزمة جائحة كورونا اتسعت دائرة العنف الأسري فى المجتمع المصري نتيجة ضيق الأحوال المادية والنفسية للمصريين ، وكثيرا ما سمعنا عن حالات طلاق وخلع بين الأزواج خلال الشهور الثلاث الأخيرة ، ومؤخرا كانت حادثة الزوج الذي ألقي بزوجته من الطابق الخامس فور علمه باصابتها بفيروس كورونا ليصيبها بشلل نصفى ناتج عن كسر فى العمود الفقرى دون وجود كسر فى القدمين ، لكن ما حدث فى الدقهليةوتحديدا قرية “ميت عنتر” كان أمرا يفوق مسألة العنف الأسري أو الخلافات بين الأزواج ، فالزوج الشاب يرغب فى الزواج مرة ثانية ويتأمر علي الايقاع بزوجته فى جريمة زنا ويتفق مع أحد العمال لديه فى المحل الذي يملكه ويعطيه المفتاح الخاص بمنزله ليغتصب زوجته وويقوم هو بدور الزوج المخدوع ويفضح زوجته ، لكن الزوجة المغدورة قاومت مغتصبها ليقتلها وتصبح شهيدة الدفاع عن شرفها تاركة رضيعا ذو 8 شهور .
القصة التي هزت مشاعر المصريين جميعا، تبدأ تفاصيلها ان الزوج الشاب بعد انجاب زوجته لطفلهم الأول انشغلت عنه بدراستها وطفلها فقرر ان يتزوج عليها ، ولأن ظروفه المادية تسمح له بذلك اخبر عائلته التي عارضته بشدة فقرر أن يفضح زوجته بجريمة الزنا ليتخلص منها وفي الوقت نفسه لا يدفع لها مستحقاته ، واتفق الزوج مع احد العمال لديه ان يتنكر فى زي منقبه ويصعد للمنزل لاغتصاب زوجته ، ولكن الزوجه قاومته وبشده ولم يجد العامل طريقة غير قتلها لتتكشف مؤامرة الزوج الكارثية .
الدكتورة سميحة نصر، أستاذة علم النفس الاجتماعى والجنائى، ورئيسة شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، قالت أن أزمة كورونا كالمفاجأة التى لم نتهيأ لها، وأضافت أن الفترة الحالية تشهد ظهور بعض أنواع الجرائم، كما أن هناك توقعاً لظهور جرائم أخرى متنوعة فى الفترات القادمة.
وأضافت أننا فى مجتمعاتنا الشرقية لنا عادات كثيرة تتعارض تماماً مع كافة الإجراءات الاحترازية للفيروس، ومع استمرارية الوقت بدأ عزل الكورونا للمواطنين وإجبارهم على البقاء فى منازلهم، وهو الأمر الذى كان محموداً مع بداية ظهور الأزمة، ولكن مع مرور الوقت، زاد الخناق على المواطن بعدما صار هناك بُعد مجتمعى وأسرى وعائلى وحتى بعد عن المتغيرات البحثية والعملية، وهو ما أصاب بعض الأفراد بالاكتئاب النفسى بدرجات متفاوتة على حسب استعداد كل واحد، كما ظهرت أعباء أخرى، بالإضافة إلى القلق والتوتر والخوف من مصير المرحلة القادمة.
وأكدت أنه بدأت تظهر حالياً بعض أنواع الجرائم التى من الممكن أن تصل الي مستوى الجريمة، فعلى سبيل المثال العنف على مستوى الأسرة بدأ يزيد هذه الأيام عن غيرها، كما أن هناك بعض التفاعلات الأخرى خارج نطاق الأسرة على مستوى المجتمع كنوعية معينة من الجرائم، ففى هذه الآونة قد يزيد انتشار الإرهاب بأشكال وأحجام مختلفة، لذلك نتمنى أن نستطيع التمسك بأنفسنا ومجتمعاتنا وثقتنا بالله ونعتبر تلك المحنة تجربة سننتصر عليها فى نهاية الأمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى