تامر شيرين يكتب : « المحافظين» حزب مدنى ناجح يعبر عن طموحات وتطلعات فئة كبيرة من المصريين


أنا مقتنع على الاقل حاليا أن الإنضمام الى حزب سياسي يقلل من تأثيرك السياسي ، ويضعك فى إطار محدد و يخضعك لموائمات معينة و تضطر لاستخدام لغة دبلوماسية و الفاظ قد تقلل من قوة رأيك…

و أرى– على الأقل حاليا — أن الخطاب الشعبوي الساخر بألفاظ قاسية و توجه محدد حاد يخلو من اى اعتبارات لأى اتجاه سياسي هو أفضل مواجهة للحكم الديكتاتورى الحالي…

مع اعترافى الكامل و المؤكد ان الحياة السياسية السليمة التى نتمناها جميعا يجب ان تبنى على احزاب قوية مستقلة وان المستقلين هم قلة معبرة و لكن غير حاسمة…

و لما تابعت المؤتمر الذى أقامته عدة أحزاب و جبهات شعبية للحفاظ على نهر النيل بإستضافة حزب المحافظين…

قررت ان اقرأ عن هذا الحزب خصوصا انه كان ممثلا فى برلمان ٢٠١٥ ب ٦ نواب و رفضوا فى موقف مشرف و على رأسهم النائب طلعت خليل الموافقة على اتفاقية التنازل عن تيران و صنافير…

الحقيقة ما اكتشفته كان جيدا جدا…

هذا حزب يقدم فكرا جديدا جيدا…
ليبرالية مدنية مغلفة بوطنية ملفتة معبرة عن آمال و تطلعات شعب…

خطاب وسطي متوازن جامع لأطراف عديدة بدون محاولة الصدام المباشر مع الدولة و اجهزتها…

♦️صراحة و رغم معرفتى و تأكيدى الكامل ان الاحزاب المصرية كلها مازالت بعيدة عن الشارع المصرى و تحتاج الى مجهود أكبر للتعريف بنفسها و خلق كوادر شعبية لها…

ولكن صراحة حزب المحافظين قد يكون افضل الموجود حاليا…

بينما هناك احزاب اخرى لها مناصروها و بصراحة–حتى إن اختلفنا فى التوجه و الافكار– لها احترامها فى الشارع::

كحزب الكرامة مثلا برئاسة النائب احمد طنطاوى و من قبله النائب حمدين صباحى ولكن فى النهاية هو حزب بإتجاه سياسي محدد جدا…

اذا لم تكن ناصريا فسيكون صعبا عليك جدا تفهم كامل سياسة الحزب مع الإقرار الكامل بوطنية الحزب و رؤيته…

بصورة اقل ايضا مع الاختلاف الايدولوجي الكامل قلبا وقالبا كان ايضا حزب الوسط لأبو العلا ماضى و النائب عصام سلطان…

هذه كانت احزاب حقيقية تحاول فى ظل حياة سياسية مشوهة…

وهذا ما شعرت به من خلال متابعتى لأنشطة حزب المحافظين…

مشروع حزب مدنى ناجح يعبر عن طموحات و تطلعات فئة كبيرة من المصريين…

ارى فيه محاولات الوفد الجديد ايام فؤاد باشا سراج الدين عند إعادة إحياؤه فى ١٩٧٨…

قد يكون ما زال امامه الكثير ليكون مثل حزب الوفد الحقيقى–قبل ان يستولى عليه الضالون المضلون– و لكن المؤكد ان بعد اختفاء غمة الديكتاتورية سيكون لهذا الحزب و افكاره شأن كبير…

رجاء اخير…

اذا رغبتم فى متابعة صفحة الحزب و رئيسه الأستاذ/اكمل قرطام او امينه العام النائب/طلعت خليل فيجب الوضع فى الاعتبار عند القراءة ان الالفاظ و الجمل و الطريقة التى تستخدمها الأحزاب للتعبير عن مواقفها و رؤيتها تختلف تماما عن صفحة رجل مستقل يتكلم بما يشاء بدون ضوابط لفظية او سياسية…

قد يكون هناك نور فى آخر النفق…
مهما بدا الضوء خافتا
و مهما كان النفق طويلا…

تحيا جمهورية مصر العربية
تحيا مصر الحقيقية
يحيا الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى