د.رامى عادل يكتب : ” الحوكمة و المستقبل “

 

 

تزايدت أهميه الحوكمة نتيجه اتجاه العديد من الدول إلى التحول إلى النظم الإقتصادية و جاء ذلك التوجه من منطلق القواعد و الضوابط الخاصه بالحوكمة والتى تسعى لتحقيق الشفافية و العدالة و منح حق مساءله أداره المؤسسات و بذلك تتحقق الحمايه للمساهمين مع مراعاه مصالح العمل و العاملين و الحد من استغلال السلطه فى غير المصلحه العامة وذلك يؤدى الى زياده و تطوير و تنمية الأستثمار و تشجيع و استقطاب المستثمرين.

 

و الجدير بالذكر ان الترجمه العلمية لمصطلح الحوكمة هو اسلوب ممارسة سلطات الاداره الرشيدة.

 

و هناك العديد من التعريفات لذلك العلم الحديث مثل أنها النظام الذى يتم من خلاله أداره المؤسسات و التحكم فى أعمالها و أنها عباره عن وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الرئيسية التى تؤثر فى أداء الأعمال كما أنها تشمل على مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد و تحديد المسؤل و المسؤلية.

 

و لنجاح الحوكمة يجب ضمان جودة المحددات الخارجيه كالمناخ العام للأستثمار من خلال القوانين المنظمة للنشاط الأقتصادى و كفاءه القطاعات المالية لدعم و تمويل المشروعات و كفاءه الهيئات الرقابية فى إحكام الرقابة على المؤسسات.

و ايضا ضمان جوده المحددات الداخليه كالقواعد و الأسس و الأليات التى من خلالها يحدد كيفية اتخاذ القرارات و توزيع الصلاحيات داخل المؤسسه و التى بها يتم تقليل التعارض بين مصالح الجمعيه العامه و مجلس الاداره و الادارات التنفيذيه.

 

 

لذا فإن للحوكمة الدور الفعال فى زياده الثقة فى الإقتصاد القومى و تعميق دور سوق المال و جذب الاستثمار و رفع معدلاته و الحفاظ على الحقوق الخاصه بالمستثمرين و فى ذلك دعم لارتقاء القطاع الخاص و زياده القدرات التنافسية و من ذلك زيادة كبيره فى فرص العمل.

 

 

وللحوكمة العديد من المعايير و الصفات مثل تعزيز الشفافية و الكفاءة و المساواة و التكافؤ بين المساهمين و تحديد المسؤليات بشفافية لمجالس الإدارات من خلال الهيكلة و الواجبات و المسؤليات القانونية و المهام الإشرافية المحدده على الإدارات التنفيذية.

 

 

فإن نظم الحوكمة تدعم نظام ضبط داخلى قوى و تدفق للمعلومات بشكل مناسب داخليا و خارجيا.

 

لذا فأن السعى لتطبيق الحوكمة فى المؤسسات هو أمر فعال و كفء فأنه فى النهايه يخلق بيئة عمل جيده تساعد المؤسسه على تحقيق افضل اداء مما ينعكس على زيادة الكفاءه الاقتصاديه من خلال تحديد أسس العلاقات بين الإدارات التنفيذيه و مجالس الإدارات و المساهمين و حمايه و وقايه المؤسسه و العاملين بها من اى تلاعب او فساد او أزمات.

 

فأنها جمعت بين الشفافية و المحاسبة و المشاركة و النزاهة فى التنظيم الإدارى و الأداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى