بقلم أشرف بلبع : الدولة الناجحة

مابین ” البریق ” بإنجازات الرؤى الفردیة فى ظل إقصاء الشعب، و” الإستدامة ” بإنجازات النھضة الحقیقیة بالتشارك مع الشعب، یبرز الفرق بین الفشل والنجاح.
الدولة الناجحة، تسعى فى تنمیة نسیجھا البشرى، لیصبح متعلماً متدرباً مستنیراً وصاحب وعى، یقوم علیھا فى نظام دیموقراطى، حكم منتخب بشفافیة، ھمھ الأكبر إثبات كفاءته وإحراز رضاء الشعب.
ھى دولة مؤسسات، تقوم على منھج العلم، تتصدرھا مجالس العلماء والخبراء، ولیس الإستنفار لتحقیق رؤي الحاكم الفرد.
الدولة الناجحة تقوم على التخطیط من أجل الإستدامة، وعلى تحقیق التراكم فى ثروة الوطن وترسیخ إستقراره، تقودھا سلطات ثلاث منفصلة بینھا توازن یرسخه إحترام الدستور، وھى دولة إستقلال القضاء وسیادة القانون.
الدولة الناجحة، ھى دولة تؤمن بالمشاركة الشعبیة فى الحكم، فى مناخ من الشفافیة وحریة تداول المعلومات، وترسیخ للدیموقراطیة بالممارسة، ھى دولة ترفرف علیھا الحریة، و تقوم بھا الأحزاب القویة بجناحیھا، الحاكم والمعارض، ونواب للشعب یشكلون مجلساً نیابیاً حراً قویاً، صوته مسموع وقراره نافذ فى التشریع من أجل مصلحة الشعب والرقابة على الحكم، وھى دولة تفتح الطریق لسلطة الإعلام “الرابعة” تفتش وتناقش، وتحاصر الفساد وتقدم للشعب رؤى القامات ألمفكرة.
الدولة الناجحة، ھى دولة محفزة للمواطن والمستثمر، تقودھا خطط تحفیزالإنتاج والتصدیر، وتولید الموارد والعملة الأجنبیة.
الدولة الناجحة ھى دولة مستنیرة بوعى شعبھا وتعلیمه وتشاركه وتحفیزه، وبتقدم نظمھا ودیموقراطیتھا، یتصدرھا الأكثر كفاءة من أھلھا.
الدولة الناجحة تكثر بھا الرؤوس الرائدة والعقول الحرة، بینما دولة الفرد والرأى الواحد، ھى دولة على طریق الفشل، ولو صاحبھا بریق، وكثر بھا التصفیق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى