أشرف فؤاد يكتب : وادي ماجد .. وادي يحبنا و نحبه

تحتفل محافظة مطروح كل عام بعيدها القومي الموافق 15 ديسمبر 2021م تخليداً لذكرى معركة وادي ماجد التي أنتصر بها أصحاب الأرض أبناء القبائل العربية بالصحراء الغربية و بمشاركة القائد المصري /محمد صالح حرب حكمدار مطروح في ذلك الوقت و أيضاً قوات حرس الحدود المصرية علي القوات البريطانية ..
لقد كانت هذه المعركة ثورة مسلحة ضد الإحتلال البريطاني لأول مرة منذ أحتلاله لمصر عام 1982م ..
عبقرية المكان
—————-
أحسن زعماء القبائل من أولاد “علي ” مع القائد/ صالح حرب في أختيار المكان ، حيث يمتد بطول عشرة كيلو مترات من طريق مطروح – السلوم حتى مشارف قرية ” أم الرخم ” التي تبعد عن البحر بحوالي كيلو مترين و بإنخفاض كبير عن الهضاب المحيطة به ، الأمر الذي لا يسمح بإستخدام السيارات و أيضاً لبعده عن البحر يجعل إستخدام البحرية البريطانية غير مؤثر ، و حيث الأمطار جعلت من الوادي مجاري لا تصلح لأختفاء الأعداء ، فكان الوادي بالنسبة لسكانه وادي يحبهم و يحبونه ..

قيام المعركة
—————
غضب الجنرال البريطاني/ إسناو من تجمع القبائل و المجاهدين غرب مرسي مطروح فأمر بتعقبهم بقوة ضخمة تحركت فجر يوم السبت 11 ديسمبر 1915م من مرسي مطروح بإتجاه الطريق الساحلي نحو الغرب ، لتعقب صالح حرب باشا و من معه ، و بدأ الإشتباك بعدة طلقات ثم أشتعلت ميادين القتال من الجانبين ، استخدمت فيها البحرية و المدفعية و البنادق من قبل الأعداء ، و قد تفوق فيها المجاهدون علي أعداءهم ..

أسدين من المعركة
—————-
المجاهد / حسين العاصي القناشي أجتمع مع صالح حرب باشا و جمع زعماء القبائل و قوة الهجانة في دوار عائلته ” العاصي” بسيدي براني ثم أرسل مندوبين للقبائل المجاورة للمنطقة بالتجمع غرب مدينة مرسي مطروح ، فجاءت القبائل من فج عميق ، سيدي حنيش ، رأس الحكمة ، مرسي مطروح ، ابو لهو ..
أصيب في المعركة بعدة رصاصات أعجزته عن الحركة ..
” قدمي مدفونة مع رأس قائدكم ”
———————
عندما وقع المجاهد حسين العاصي في يد الإنجليز ، سأله أحد قضاة الإحتلال ، قائلا ، أين قدمك ؟ فرد عليه العاصي بكل شجاعة ، ” إن قدمي مدفونة مع رأس قائدكم ” في إشارة إلى إسناو الذي قال على يد المجاهد/ صالح بو زوير السمالوسي .
٢- المجاهد / يونس الدربالي الجميعي ، عندما ذهب إليه القائد الإنجليزي ” روبل” إلي منزله للتوسط بينهم و بين صالح حرب باشا و أحمد الشريف السنوسي و زعماء القبائل لإقناعهم بعدم المقاومة و إلقاء السلاح ، لكنه أصدر أوامره بعكس رغبة القائد الإنجليزي ، و طلب من قبائل أولاد ” علي ” التجمع في ” وادى ماجد ” غربي مرسي مطروح و تحت أمرة المجاهد/ حسين العاصي و المجاهد / عبد الرحمن طرام و المجاهد/ محمد يونس الدربالي و المجاهد/ حميده عطيوه ..

خسائر الأعداء
—————-
قدرت خسائر بحوالي 40 ضابطاً و على رأسهم قائدهم الجنرال ” إسناو ” و أعداد كبيرة من الجنود الإنجليز تقارب 170 جندياً و أكثر من 150 حصاناً ..

خسائر القبائل
—————-
قتل بعض النساء و قبض علي زعماء القبائل و حكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات ثم عدل الإعدام ثم عدل للسجن المؤبد ..
و سيطر الأحتلال البريطاني علي كامل الصحراء الغربية و ربوع مصر حتي فجر ثورة التحرر من الإستعمار 23 يوليو 1952م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى