رئيس عمال وفلاحين ” المحافظين” : قانون العمل الجديد به مواد كارثيه تعصف بحقوق وأمان العاملين بالقطاع الخاص في مصر

 

 

قال شعبان خليفة رئيس لجنة العمال والفلاحين بحزب المحافظين أن قانون العمل الجديد الذي وافق عليه مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، به بعض المواد الكارثية التي تعصف بحقوق العمال ، مطالبا في تصريحات للمكتب الإعلامي لحزب المحافظين الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ بمراجعة باب علاقات العمل والعقود لأنها تحمل موادا تعصف بالأمان الوظيفي للعامل في مقر عمله واقبال العمال علي القطاع الخاص واجهة مهمه للاستثمار خاصة الأجنبي في مصر ، وتراجع العمالة في القطاع الخاص تنعكس علي الاستثمارات وعلي علاقات العمل .
وأضاف خليفة أن قانون العمل الجديد يخاطب كل منزل في مصر فالقطاع الخاص به اكثر من 25 مليون موظف وعامل ، والقطاع الخاص يضم قرابة 738 الف منشأة يستحوذ عليها بميزانية تتعدي ال4 تريليون جنيه ، والمفترض أن قانون العمل ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل بما لهم من حقوق وواجبات ، فالعامل يحتاج الي أمان وظيفي وحياة مستقلة وأجر عادل واستقرار يحافظ علي وضعه المني والمادي ، وصاحب العمل يحتاج الي مكسب مستمر واستثمارات آمنه ، ومؤخرا تم إقرار قانون الاستثمارات لتشجيع المستثمرين المصريين والأجانب وتم اعطاءهم قرابة 11 ميزة من الاعفاءات كحوافز لزيادة الاستثمار مثل تخفيض الجمارك والاعفاء من الضرائب وتشجيع المستثمر وإعفاءات في المياه والغاز وسعر الاراضي الموفرة لبناء المصانع والشركات .
وقال خليفة ان القطاع الخاص مطلوب منه أن يستوعب 2 مليون و500 الف شاب خريج كل عام ، ويحتاج الي محفزات للعمل بالقطاع الخاص خاصة مع اتجاه الدولة للسوق الحر وتخفيض الجهاز الاداري للدولة الي مليون موظف من اجمالي 5 مليون و500 الف ، اذن ليس أمام الدولة الي فتح المجال أمام القطاع الخاص وتوفبر فرص عمل من خلال استثناءات واعفاءات للمستثمرين للمساهمه في توفير فرص العمل .
وشدد حليفة علي أن شارك في غالبية جلسات الحوار المجتمعي الخاص بقانون العمل خلال السنوات الماضية وما يحتاجه العامل والموظف عقد عمل آمن يحفظ له أمانه ، ولا نستطيع أن نختلف علي أن القانون أعطي بعض المميزات للعمال والموظفين مثلما أعطي ميزة في باب تشغيل النساء بإجازة وضع 4 في القطاع الخاص بالتساوي مع الجهاز الاداري للدولة ، كما أعطي للمرأة اجازة رعاية الطفل لمدة 3 مرات ، وفى باب الاجازات أعطي الاجازات للعامل الذي يرغب في اكمال تعليمه ودراسته اثناء العمل أن يكون له حق الاجازة ، كما نجح القانون في عمل محاكم عمالية متخصصة لسرعة انهاء المنازعات العمالية التي تستمر بعضها لمدة تزيد عن 5 سنوات ، واشترط أن تنهي النزاع العمالي في 6 أشهر فقط حيث ان لدينا اكثر من 500 الف قضية عمالية .
وأشار خليفة الي أن لديه ملاحظات علي فترات التدريب والاختبار بين صاحب العمل والعامل والتي يعود أغلبها علي صاحب العامل بالمكسب ، فمثلا باب علاقات العمل خصص 3 أنواع من العقود عقد مفتوح واخر مؤقت يحدد سنه بسنه لمدة 4 سنين وعقد ينتهي بانتهاء الغرض منه في حالة المشروع المؤقت ، و المفترض ربط الاجر بالإنتاج اذا كان عمل عرضي ، وقيد العامل لمدة 6 سنوات في حال العقد المؤقت ويحق لصاحب العمل فض العقد وقتما يشاء لكن العامل ليس له الحق في فض العقد في حال وردت اليه فرصة عمل أخري ، ويشترط عليه الا ينسحب الا بانتهاء مدة المشروع ، وهناك إشكالية اخري في المادة 2 من القانون التي تنص علي أن أي ميزة يتلقاها العامل حق مستحق ويزيد عليها بدون زيادة أو نقصان وأن العامل يحصل علي علاوة دورية يحدد قيمتها للمجلس القومي للأجور ، فالمادة 2 و3 تنتقص من حق العامل وتهدد بعدم دستورية القانون من الأساس.
وقال خليفة : لدي مشكلة في باب الاحكام العامة أنه لا يخاطب المرأة او العاملات في المنازل كما لا يخاطب أي من يعمل في المنازل مثل حارس العقار والغفير والجنايني والغفير ، وهم قرابة مليون عامل محرومين من قانون العمل ، والمشروع لا يعطي مكتب العمل السلطة لمراقبة هذه العمالة ، في الوقت الذي تنص فيه المادة 53 بين الدستور لا يجيز التمييز بين العاملين في وقت أعطي خادمات المنازل الاجانب حقوق دونما المصريين وذلك في باب تشغيل الاجانب .
ولفت خليفه الي أن القانون القديم في حال الفصل يستحق تعويض بما لا يقل عن شهرين من الاجر الشامل وليس الاساس ولا التأميني ، وأن يكون الحد الادني شهرين ، لكن فى القانون الجديد تم حذف هذه المادة من الأساس ، ونصت المادة 138 فمن القانون الجديد أنه اذا كان الفصل من جانب صاحب العمل يستحق العامل تعويض شهرين من الاجر الأساسي وهو ليس الا خطوة للوراء في سبيل إضاعة حقوق العمال دون النظر للأجر الشامل أو التأمينات .
ولفت خليفة الي أن خطة التنمية الشاملة والطموحة التي تسعي الحكومه لها  لن تنجح طالما ظلت بيئة العمل غير مستقرة وتعصف بأمان العمالة وتجبرهم علي اختيار السفر والهجرة للعمل بالخارج بدلا من العمل بالقطاع الخاص ، كما أن المستثمر الأجنبي الذي يسعي الي العمالة المصرية الماهرة لن يجدها فلن يستثمر من الأساس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى