نزيف الأسفلت لا يتوقف.. ومطالب بإجراءات سريعة لوقف إزهاق الأرواح وتشديد الرقابة على الطرق

 

تعاني مصر فوضى بملف المرور وزيادة بحوادث الطرق، الأمر الذي بات وباء مستشريا ينجم عنه مقتل آلاف الضحايا كل عام إضافة إلى أضرار اقتصادية جسيمة.

كشف تقرير الأمم المتحدة الأخير عن أن مصر تحتل المركز الأول فى عدد حوادث الطرق وارتفاع عدد القتلى وبالرغم من الإنجازات التي حُققت في مصر في الآونة الأخيرة في مجال الطرق والكباري إلا أن الحوادث ما زالت مستمرة وتحصد أرواح العديد من المصريين كل يوم.
وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع عدد حوادث السيارات على الطرق خلال عام 2019، حيث بلغ 9992 حادث مقابل 8480 حادث عام 2018 بنسبة ارتفاع 17.8%، بنهاية عام 2020 بلغ عدد الإصابات نحو 56 ألفاً و789 حادثا.

ووفق البيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فإن شهر يناير من العام الماضي، كان أعلى شهور السنة من حيث عدد إصابات وحوادث الطرق، حيث بلغ عددها 6 آلاف و495 إصابة، بينما كان شهر يونيو هو أقل الشهور من حيث عدد الإصابات، حيث بلغ عددها 3 آلاف و282 إصابة.

حادث الطريق الأوسطي

ومع بداية عام 2022 وقع حادث مروع «الدائري الأوسطي»، حيث اصطدامت سيارة نقل تجرّ مقطورة بثلاث عشرة سيارة كانت متوقفة في الطريق لإزالة آثار حادث سابق به.

وبحسب البيان الحكومي الصادر بشأن حادث الطريق الأوسطي فإن السيارة المتسببة في الحادث اندفعت بسرعة وفوجئت بتوقف السيارات عند أحد المنحنيات فاختلت عجلة القيادة من سائقها واصطدمت بالسيارات المتوقفة مما أسفر عن اشتعال ثماني سيارات منها -اشتعل بعضها كليًّا وبعضها جزئيًّا- ووفاة شخص وإصابة ثمانية آخرين.

القانون غائب

تنص المادة 244 من قانون العقوبات المصري على عقوبة كل من يرتكب مخالفة على الطريق، نتج عنها قتل شخص بغير وجه حق، لمدة ستة أشهر على الأقل.

يمكن أن تصل مدة الحبس إلى خمس سنوات إذا ارتكب الجاني خطأ جسيمًا أو ثبت أنه تعاطي الكحول أو المخدرات، ولكن إذا توفي ثلاثة أشخاص أو أكثر نتيجة لحادث.

يمكن زيادة مدة الحبس حتى سبع سنوات، وفي بعض الحالات، إذا كانت هناك عدة ظروف تتطلب زيادة مدة العقوبة، يمكن أن تصل المدة إلى عشر سنوات، إذا ثبت أن المتهم يتبع قواعد وأنظمة المرور وأنه لا يمكن للمتهم تفادي الخطأ وتجنب الاصطدام وثبت أن الخطأ ارتكب من المجني عليه وليس الفاعل، تصدر المحكمة حكماً مع وقف التنفيذ وتنقضه محكمة الاستئناف.

ومن جانبة، قال سمير ابو اسماعيل رئيس لجنة الاتصال الجماهيري بحزب المحافظين، إن الحوادث المتكرره التي تشهدها مصر وبوجه الخصوص الحادثة الذى وقع أمس بالطريق الأوسطي ستستمر طالما قانون المرور حبيس الأدارج ولم يفعل.

وأضاف أبو إسماعيل: لا بد أن يخصص سرعات وحارات وساعات لتسيير سيارات النقل الثقيل على الدائري، وتفعيل الرقابة ويكون هناك ردع لسائقي الشاحنات الذين يقودون سياراتهم برعونة وبعضهم متعاطي للمخدرات.

وطالب أبو إسماعيل بإجراءات سريعة لوقف إزهاق أرواح الأبرياء على الطرق، ومراقبة مستمرة بدوريات مرور مستمرة للحد من أعداد الحوادث المتكررة كل يوم.

ضعف الرقابة

وقال وجيه منصور، عضو الجمعية المصرية لسلامة النقل والمواصلات، إن حوادث الطرق باتت تمثل رعبا للمواطنين حتى أصبح هناك طرق بعينها سيئة السمعة، كالطريق الدائري وطريق العين السخنة وطريقي الإسكندرية الزراعي والصحراوي، والدائري الأوسطى.

وأضاف منصور أن العشوائية بالطرق أفرزت نتائج فاقمت المشكلة، في ظل وجود شوارع تسير بها مختلف أنواع المركبات دون رقابة، خاصة الشاحنات الكبيرة، مؤكدا أن هناك ضعفا بالدور الرقابي على المرور والإجراءات الخاصة بتحسين سلامة الطرق كوجود بعض الطرق بلا رجال مرور.

وتابع منصور أن عدم تطبيق قانون المرور كارثة، وإذا ما جرى إنفاذ القانون على المخالفين بصورة فورية فهذا من شأنه أن يمثل رادعا ومانعا لانتشار تلك الحوادث، لكن لا يوجد ضبط أو ربط للمارين داخل الطرق، كما أن السائقين لا يكترثون، بجانب تدني الوعي لأصحاب السيارات فيما يتصل بقواعد القيادة الصحيحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى