محمد داوود يكتب : ستخلد الذكرى

بعد مرور إحدى عشر عام علي ثورة ٢٥ من يناير ، أصبح هناك العديد من التساؤلات ، هل انتهى الهدف الذى قامت لأجله الثورة ، ام انتهت العناصر المقومة لها ؟!
هل حققت الثورة مكاسب ام اصبحت مجرد ذكرى للشهداء ؟!
عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية .. كرامة إنسانية
هتافات و أصوات رجت جميع أنحاء الجمهورية ،
العيش و العدالة الاجتماعية كان ركن اساسى ف الحراك السياسى الذى فجر ثورة الخامس و العشرين من يناير .
كان هناك حالة من الغليان الذى كان يشعر بيه الشعب المصرى ، من فقر و جوع و ظلم و استبداد و عدم الأمان و حالة معيشية سيئة ، كل ذلك دفع بالشعب المصرى للخروج عن صمته و الاحتجاج علي الوضع القائم و المطالبة للتمتع بحياة كريمة.
تعتبر ثورة الخامس والعشرين من يناير إرادة شعب ، استمرت لمدة ١٨ يوم بلا قائد حيث كان قائدها الشعب المصرى ، انقلب فيها حال البلاد رأسا علي عاقبا ، تعدل فيها إجراءات كانت متبعة خلال ثلاثون عام ، و أصبح قادة العالم بلا استثناء يتفاخرون بما حدث فيها مما دعا ب رئيس وزراء بريطانيا (ديفيد كاميرون) قائلا : يجب أن تدرس الثورة المصرية ف مدارسنا ، و قال مستشار النمسا (هانز فيشر) ان شعب مصر أعظم شعوب الأرض و يستحق جائزة نوبل ، و غيرهم الكثير من قادة العالم.
و لكن بعد مرور إحدى عشر عام علي الثورة ، يبقي السؤال :هل حققت الثورة أهدافها ؟
الإجابة علي ذلك السؤال مختلفة من جميع الاتجاهات و لكن يمكن أن نقول اننا خرجنا ببعض الإيجابيات التى ظهرت بعد الثورة المشاركة ف الانتخابات و الاستفتاءات ، و شعور المواطنين بالنصر و الفخر بعد تخلصهم من الحكم الفاسد ، و أهم شئ تسببت فيه الثورة هو زيادة الوعى السياسى لدى الشعب المصرى و أصبح كل مواطن على علم ب حقوقه و واجباته ، ازداد الشعور بالوطنية و الانتماء و حب الوطن و الاستعداد للتضحية.
و برغم من الإنجازات التى حققتها الثورة الا انها لم تحقق أهدافها الإقتصادية بسبب الانهيار الاقتصادى نتيجة عملية الاستنزاف التى قامت في نهاية الثورة و الإفساد و الاتلاف العمدة للمنشأت و هروب رؤوس الأموال للخارج و ضيق سبل العيش.
و مع ذلك ستظل ثورة الخامس و العشرون من يناير نقلت تحول إيجابية في الدولة و تحقق العدل و المساواة.
عمل شباب المحافظين علي احياء الذكرى و العمل علي إظهار الحقوق و الواجبات و العدالة الاجتماعية و المشاركة فى تحسين و تقدم و اعلاء مصر المحروسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى