محمد داود يكتب: ازمتنا.. الكيل بمكيالين

لقد مررنا بالكثير من الاحداث العالمية ذات تأثير قوي على المجتمع الدولى فى الفترة الماضية ، ولكننا نجد القائمين على الرياضة العالمية و بالاخص الإتحاد الدولى لكرة القدم(FIFA) الذي ينتهج مبدأ عدم إقحام الرياضة بالامور السياسية و لكن كالعادة منهج إزدواجية المعاير تسيد الموقف و لنا فى إلغاء مباراة المنتخب الروسي و منتخب الكيان الصهيوني المحتل خير مثال حين كانت الحجة فى إلغاء المباراة الاعتراض على الغزو الروسي لأوكرانيا و كان هذا هو اخر موقف على الاعتراض على هذا الغزو غير العقوبات الموضوعه من مجلس الامن و الاتحاد الاوروبي و التصويت على تعليق عضوية روسيا بمجلس الامن غير كثير من المواقف الواضحة من المجتمع الدولى ضد روسيا، لكن على سبيل المثال و ليس الحصر السماح بالاعلام و الشعارات و اللافتات المنددة بهذا الغزو الروسي و الوقفات الداعمة للسلام و نبذ العنف و وقف الحرب الذي يشارك فيها اللاعبين على مستوي العالم أجمع بجنسياتهم المختلفة و لكن اكتملت الكوميديا السوداء لهذا المشهد حينما تم إلغاء المباراة بحجة إبعاد المنتخب الروسي من المشاركة فى الانشطة الرياضية كونه محتل للاراضي الاوكرانية و غض البصر كون الطرف الثانى من المباراه محتل أيضا للاراضي الفلسطينية .

من ؟ فعل ماذا ؟ هذا هو السؤال الذي يظل يراودني حتي الان ، و اتمني ان أجد تفسير واضح من الاتحاد الدولي على هذا!!

ثم لما هذ الدعم الغير المسبوق لقضية ليست الاولى ولا الاكبر من نوعيتها فحسب وكاله skynews  الاخبارية أن خسائر اوكرانيا في هذه الحرب بلغت حدود 2510 فرد منهم 953 قتيلا و 1557 مصابا ، اهذه تسمي قضية انسانية اهذه الحرب بين جيشين تستحق كل هذا الدعم ؟!، إذا ماذا عن قضية محتل ضد شعب قد أستشهد فيها أكثر من 100000 ألف شخص من رجال و شيوخ و الاطفال و نساء ، ماذا عن قضية أعتقل الالاف فيها و شرد الالاف و هجروا من بيوتهم هربا من الموت غير الكثير من الانتهاكات الحقوقية و الانسانية فحدث ولا حرج ولنا فى قضية الصحفية شرين أبو عاقلة خير مثال، أليست هذه القضية التى استمرت عشرات السنين و الى الان مازالت قائمة أحق بهذا الدعم ؟! أليست القضية الفلسطينية احق بهذا؟!

أين هي المنظمات الدولية من هذا ؟

اين هي الحكومات الدول التي تنادي بنبذ العنف و الحرية و الاستقلال؟

لماذا هذا التحيز و الازدواجية و كيل بمكيالين الذي تتبعة الحكومات و المنظمات الدولية ؟ هذا المنهج المتبع الى يسيره المصالح المشتركة مع هذا الكيان المحتل و لذلك يتم غض البصر عن الانتهاكات التي يقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني.

وسبب هذا التحيز أن الشعوب العالمية لا تعرف شيئا عن القضية الفلسطينية حيث تم اخفاء حقيقة الانتهاكات التي يتبعها الكيان الصهيوني و تضليلهم حيث يتم تسييرهم الى الجانب الخطا من المشهد و لذلك اجد انه يجب على الشعوب العربية جميعها أن تتبني القضية الفلسطينية بشكل أقوي لكي نستطيع فرضها على الساحة الدولية و تصدير المشهد الحقيقي الموجود على أرض الواقع .

و لكن يجب ان نقف عند سؤال مجهول إجابتة، متي تنتهي ازدواجية المعايير من المنظمات الرياضية و الحقوقية الدولية ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى