حزب المحافظين يعقد مؤتمر «العدالة الاجتماعية والحوار الوطني»

 

عقد حزب المحافظين، مساء اليوم الأحد، مؤتمرا بعنوان «العدالة الاجتماعية والحوار الوطني» بمقر النادي السياسي للحزب بمنطقة جاردن سيتي في وسط القاهرة.

 

وشارك بالمؤتمر عدد كبير من السياسيين البارزين ووزراء سابقين وأعضاء مجلس نواب، وأعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني.

 

وبدأ المؤتمر بعزف السلام الجمهوري ووقوف الحضور دقيقة حداد على أرواح ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين بإمبابة.

 

وافتتح المؤتمر شعبان خليفة، أمين العمال والفلاحين بحزب المحافظين بتقديم خالص العزاء لأسر الضحايا والمصابين بحادث كنيسة أبو سيفين.

 

وبدوره، رحب طلعت خليل، الأمين العام لحزب المحافظين، بجميع الحضور في المؤتمر.

 

وتقدم خليل بخالص التعازي للشعب المصري في ضحايا حادث كنيسة أبو سيفين بالمنيرة، ولقداسة البابا تواضروس وجميع الإخوة الأقباط بخالص العزاء.

 

ووجه خليل الشكر لأمانة العمال والفلاحين صاحبة المبادرة في كثير من القضايا التي تخص العمال.

 

وقال: إذا كنا نتحدث اليوم عن الحوار الوطني ونحن الآن في مرحلة ما قبل الحوار ولم يبدأ بعد.

 

وأضاف: نحن رحبنا بالحوار على اعتبار على أن الـ 12 حزب الموجودين بالحركة المدنية أحزاب معارضة حقيقية، وليست معارضة من أجل تزيين شئ ما.

 

وأشار خليل إلى أن أحزاب الحركة أصدرت بياناً لها في 8 مايو بمقر حزب الكرامة وضعنا به سبع بنود للتعبير عن وجهة نظرنا في الحوار الوطني”.

 

وتابع: قولنا إن الحوار يكون تحت مظلة مؤسسة الرئاسة، وبالفعل تم الاستجابة لهذا الطلب وانحسر دور الأكاديمية الوطنية للتدريب، وكذلك تم الضغط للإفراج عن المحبوسين احتياطيا قبل بدء الحوار، وبالرغم من أن حركة الإفراج بطيئة إلا أنه تم الإفراج عن البعض ونحن غير راضيين عن ذلك الأمر.

 

وأردف: أعيننا على استقرار هذا المجتمع ودائما ما نؤكد أنه لا يستقر إلا باستقرار الطبقة العمالية التي هي أصل الدفع بالإمام من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وختم خليل بالتأكيد: نحن نعلم تماماً ما يعاني منه العمال من تدني الأجور ومعاناة المنظمات العمالية، وكل هذه الأمور ستكون موضع اهتمام بالحوار الوطني.

 

ومن جانبه، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إنه لا أحد يحب مصر قدر العمال المصريين مهما حدث لهم فهم مغرمين بوطنهم غراما شديدا وهم عصب التنمية والقوة الضاربة وعماد التنمية في مصر.

 

وأضاف إسحاق: نطالب دائماً بالأجور العادلة والحقوق الواجبة، متابعاً: كنت معاصر للنقابات المستقلة وحدث بها في الفترات الأخيرة ما لم يحدث في التاريخ بحرمان البعض من الحق في الترشيح، مؤكداً أنه من الضروري التحدث بوضوح في هذه الأمور التي هي أساسيات المجتمع.

 

وتابع إسحاق أن المسألة السياسية في الحوار الوطني أساسية ونطالب بحرية الأحزاب، وتعديل قانون الحبس الاحتياطي، وإصدار قانون جديد للانتخابات، وكذلك تعديل قانون الجنايات، بحيث يكون هناك مساحة حقيقيه من الحرية.

 

وفي ذات السياق، قال كمال أبو عيطة، عضو لجنة العفو الرئاسي، إن قضايا الناس الأساسية مقدمة على أي شيء ولا يليق بمصر هذا الوضع.

 

وأشار أبو عيطة إلى أن هدم المؤسسات المصرية أو عدم إعطاؤها كافة صلاحياتها يعني فتح باب هذا الوطن لعودة الاستبداد والإرهاب مرة أخرى.

 

وتابع: نحن الآن نطالب بتطبيق الدستور، بينما القائمين على الأمور يبتعدون عنه ويرفضوا تطبيقه، ولكن نطالب بتطبيق في كافة الأمور من بينها الشأن العمالي وتطبيق المادة (6) من الدستور التي كتبناها بأيدينا، وهي المادة التي سمحت للعمال بإقامة نقاباتهم بحرية تامة دون وصاية أو تدخل من أحد وعلى الدولة أن ترعى هذا الاستقلال.

 

وأوضح: كان للعمال نصيب في العفو الرئاسي خلال عيد الأضحى منهم ١٢ شخص من العاملين في شركات التأمين و ٦ أشخاص من العاملين بالنقل العام، واعتبر هذا الأمر انتصار للعمال، مؤكداً أن العمال هم بناة هذا الوطن ومع ذلك يتم اتهامهم بالإرهاب والإخوان والعمال لم يكونوا ذلك أبداً.

 

وطالب بضرورة أن يقترن الحوار السياسي بالقضايا السياسية جنبا إلى جنب مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى أن استباق الحوار الوطني بقرارات اقتصادية يؤدي إلى خراب هذا الوطن وليس لصالحه شعبا وحكاما ومحكومين.

 

وأكدت الدكتورة كريمة الحفناوي، القيادية بالحزب الاشتراكي المصري، أن الحريات السياسية هي الأساس لحديثنا عن الحوار الوطني، مؤكدة أن الحرية السياسية والحريات هى التي تجعلنا نعيش حياة كريمة ونستطيع أن نكفي احتياجاتنا الضرورية من المأكل والملبس والمشرب.

 

وأضافت الحفناوي أن الحوار الوطني له ضمانات كي نشارك فيه ومناقشة جميع قضايا الوطن، ومنهم العمال.

 

وأكدت أن الحوار الوطني يجب أن يشمل قضايا الجميع، مؤكدة على ضرورة أن يشمل قانون العمل الذي يتم مناقشته داخل البرلمان على التشريعات التي نحتاجها لإنصاف العمال.

 

وأشارت إلى أن قانون العمل الأصل أن يكون دائم، وأن يتضمن أجر عادل للعمال، وكذلك الحد الأدنى للمعاشات.

 

ونوهت إلى أن ٣٣٪ من الشعب المصري تعوله إمرأه، أي أن المرأة أيضًا وليس الرجل فقط، موضحة أنه طبقاً لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ٠٥٪ من العمال نساء.

 

وتابعت أن الحوار الوطني يستند إلى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والإستراتيجية تنص على المواطنه وعدم التمييز، لذا نطالب جميعا بعدم التمييز بين المرأة والرجل في أجر العمل.

 

قال البرلماني السابق محمد عبدالغني، إن قضية عمال مصر هي قضية يومية ومشغولين بها دائما.

 

وأكد أن القانون ١٤٨ ليس هو القانون الوحيد الذي ألحق الضرر بعمال مصر ، وإنما سبقه قانون قطاع الأعمال الذي وقفنا فيه ضد وزير قطاع الأعمال السابق هشام توفيق خلال مجلس النواب السابق.

 

وأضاف أن هناك عشرات الحالات ممن طلعوا على المعاش في نوفمبر وديسمبر ٢٠٢٠ لم يحصلوا على معاشهم أو مرتباتهم أو التأمين الصحي الخاص بهم ومع ذلك لم يتحركوا بشئ.

 

وتابع أن هناك شركة أمريكية سرحت ما يقرب من ٢٠٠٠ عامل دون رقيب ودون أن يأخذوا حقوقهم، ومن يطالب بحقوقه يتم سجنه، موجهاً رسالة لجميع عمال مصر قائلاً: إذا لم تدافعوا عن حقوقكم فلن يدافع أحد عنها.

 

وأشار إلى أن المنظمات العمالية داخل المصانع والشركات إن لم تعمل بشكل حقيقي فلن يكون هناك حقوق للعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى