د. خالد سمير عضو المكتب المجلس الرئاسى بحزب «المحافظين» يكتب:تغيير التشكيل الوزارى …

تابعت بحزن المشهد العبثى لتغيير التشكيل الوزاري. خبر مقتضب فى المساء عن اجتماع طارئ للبرلمان دون توضيح سبب الإجتماع . تكهنات طوال الليل حول سبب اجتماع البرلمان بشكل طارئ . يجتمع البرلمان و يمرر تغيير بعض الوزراء دون سؤال واحد حول سبب التغيير خاصة و ان البرلمان طوال سنوات لم يقم إلا باستجواب واحد لوزير أى انه راض كل الرضا عن أداء الوزراء و الأغرب أن السادة الموقرين وافقوا على التغيير دونما سؤال واحد لأى من الوزراء الجدد حول تصورهم عن الوزارت التى رشحوا لها و خطتهم و مقترحاتهم التى يعتقدون انها ستصحح المسار .
لم يتكلم رئيس الوزراء عن اسباب إقالة الوزراء الراحلين و أهداف تعيين الوزراء القادمين …… فالموضوع كله تنفيذ أوامر ……. و كل يلعب دوره فى ريم الصورة المطلوبة لتنفيذ الأمر .
ثم قرأت تباينا كبيرا فى الرأى حول الراحلين و القادمين لأننا لم نتعلم ما هى وظيفة الوزير و كيف يتم اختيارة و كيف يتم تقييمه و تغييره .
الوزير وظيفة سياسية بالأساس مهمته توصيل سياسة الوزارة أو الحزب الحاكم للقائمين على إدارة الوزارة و هم وكلاء الوزارة و كبار الموظفين و كذلك نقل متطلبات العمل و مقترحات هؤلاء الى مجلس الوزراء و إلى البرلمان لتخصيص الميزانيات المطلوبة و تعديل ما يمكن من السياسات تبعا للمعطيات على الأرض.
لا علاقة لمهنة الوزير بالوزارة فدوره سياسي بحت ولو نظرنا إلى دول العالم سنجد ذلك واضحا و كان ذلك واضحا فى مصر قبل ٥٢ لكن بعدها بدأت اسطورة التكنوقراط اى ان السياسة للعسكريين لكن يختار وزراء متخصصون لتنفيذ الأوامر بينما فى كل الدول الديمقراطية وزارة التكنوقراط هى وزارة مؤقتة لتسيير الأعمال قبل انتخابات عامة بينما فى مصر تستمر منذ سبعين عاما بعد توقف السياسة و الوزير السياسي وانتهاء دور البرلمان السياسي والرقابى .
نحلم بيوم نراه قبل أن نموت تعود فيه الديمقراطية و الحياة السياسية التعددية و تعود فيه الأحزاب الحقيقية و الانتخابات النزيهة التنافسية و يشكل من يحوز الأغلبية الحكومة و يراقب البرلمان الحكومة و يحاسب الوزراء و يمنحهم الثقة او يحجبها عنهم تبعا لمصالح الشعب دون أوامر أو إملاءات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى