كييف تخصص خطا ساخنا لاتصال الجنود الروس الراغبين في الاستسلام

قالت الحكومة الأوكرانية إن خطة الخط الساخن الذي وضعته للجنود الروس للاستسلام يصله ما يقارب 100 استفسار يوميا.

وبدأ هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم “أريد أن أعيش” في سبتمبر.

ويمكن للقوات الروسية من خلال الاتصال بخط ساخن، أو إدخال التفاصيل عبر تطبيقات التراسل، ترتيب أفضل طريقة للاستسلام لأيدي القوات الأوكرانية.

ويقول مسؤولون في كييف إن لديهم بيانات أكثر من 3500 شخص وعائلاتهم من أفراد القوات الغازية.

وكانت هناك زيادة واضحة منذ أن حشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مئات الآلاف من الرجال الروس، وبعد تحرير مدينة خيرسون.

ومع انتشار الظلام بسبب انقطاع الكهرباء، فإن المقر الرئيسي الأوكراني لمعاملة أسرى الحرب ليس محصنا في مواجهة هذا الانقطاع الذي أصاب البلاد.

والتقينا في مكتب صغير سفيتلانا، وهذا ليس اسمها الحقيقي، وهي موظفة مكالمات أوكرانية تتحدث إلى الجنود الروس يوميا.

ويمكن لهؤلاء الجنود إما الاتصال عبر الهاتف، أو استخدام معظم تطبيقات المراسلة، مثل تليغرام وواتس آب.

وتقول سفيتلانا إن أوقات المساء تكون أكثر ازدحاما، عندما يكون لدى القوات المزيد من وقت الفراغ، ويمكن تسلل الجنود وإجراء مكالمة.

وتضيف: “قبل كل شيء نسمع صوتا ومعظم المتحدثين من الذكور. وغالبا ما يكون الوضع يائسا نوعا ما، أو محبطا، لأنهم لا يفهمون تماما كيفية عمل الخط الساخن، أو إن كان هذا فخا”.

وتقول: “هناك أيضا فضول لأن الكثيرين يدعون إلى عدم الاستسلام، ولكن لمعرفة كيف يمكنهم ذلك إذا لزم الأمر. والأمر مختلف في كل مرة.”

ولم يُسمح سفيتلانا بإخبارنا بعدد الروس الذين ساعدتهم، أو كيف يحدث ذلك بالضبط. وطُلب منها هي وزملائها مشاركة موقعهم فقط، قبل إعطائهم مزيدًا من الإرشادات.

ويتواصل بعض الجنود الروس بهم لاستفزازهم، كما تقول، رغم أنها لا تعتقد أنهم جميعا يصدقون ادعاءات الكرملين التي لا أساس لها من الصحة بأن أوكرانيا يديرها النازيون.

وتقول: “لا يمكننا الحكم على بلد بأكمله. الغالبية منهم قلقون على حياتهم”.

وتتذكر سفيتلانا أيضا نداء من رجل عاش في شبه جزيرة القرم المحتلة وجند للقتال ضد أسرته وبلده.

ويبدو أن موسكو حظرت الآن الوصول إلى أرقام الهواتف داخل روسيا. وأي مكالمة تتم من بطاقة هاتف بريطانية أو روسية يرد عليها برسالة تفيد بأن الرقم خطأ.

ويقول التعليق الصوتي في الفيديو الدعائي الأوكراني: “اسأل نفسك سؤالا – ما الذي تقاتل من أجله؟ والرد المسجل في الفيديو الموجه إلى الجنود الروس هو: “أريد أن أعيش”.

وتظهر الانفجارات بالتزامن مع الموسيقى المثيرة، وهناك صور لجنود روس يستسلمون على ما يبدو قبل ظهور رقمي هاتف في نهاية الفيديو.

وينصح الجنود بالتلويح بعلم أبيض إذا كانوا قريبين جدا من خط المواجهة.

وهذا بالطبع جزء من حرب المعلومات. وجزء من محاولات أوكرانيا إضعاف الروح المعنوية بين الجنود الروس.

وتوجد على جدران مكتب سفيتلانا صور لأسرى حرب أوكرانيين. يُعتقد أنهم جميعا ما زالوا على قيد الحياة، وهذا الخط الساخن أساسي لجهود كييف لإعادتهم إلى الوطن.

وبمجرد استسلام الجنود يمكن استخدام أسرى الحرب الروس في التبادل في المستقبل.

ويجري الكرملين أيضا – بحسب ما ذكره معهد دراسة الحرب – المزيد من عمليات تبادل أسرى الحرب في الوقت الذي يحاول فيه تهدئة الانتقاد داخل روسيا.

ويعتقد أن هناك الآلاف من أسرى الحرب على كلا الجانبين، لكن الأرقام الدقيقة غير واضحة.

ويقول فيتالي ماتفيينكو، الذي يرأس المشروع: “نريد بشكل خاص استهداف المعبئين جزئيا، الذين لا يستطيعون القتال فحسب، بل يلقى بهم وقودا للمدافع”.

ويضيف: أنشئ هذا المشروع حتى يضمن الجنود حياتهم إذا استسلموا طواعية”.

وهو مفيد بالنسبة إلى أوكرانيا التي فاق الروس عددها، إذ يأمل أن يلين جانب هذا الغازي الأكبر.

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button