الدكتور خالد سمير عضو المجلس الرئاسي يكتب : يناير .. الأمل

شهد تاريخ مصر الحديث ثورتين فقط ثورة ١٩١٩ و ثورةيناير . خرج الشعب فى الأولى رافضا القبض على الوفد المصرى المطالب بالإستقلال و خرج الشعب فى الثانية رافضا الفقر و تغول الدولة الأمنية .
كانت نتائج ثورة ١٩١٩ ايجابيه فقد عاد الزعماء المنفيون و اعلنت بريطانيا إنهاء الحماية و تحولت مصر الى دولة دستورية .
و كانت نتائج ثورة يناير ٢٠١١ سلبية لأن الخصم كان مختلفا لم يكن نزيها كما كان الخصم فى ١٩١٩ و إنما قرر الانتقام من الشعب و إعطائه درسا لا ينساه عن محاولة الخروج عن النص المكتوب و تهديده لمصالحهم … قتل الآلاف و سجن الآلاف و اصبحت الدولة الأمنية أشد شراسة و فتكا ….. فقدنا هامش الحريات البسيط و فقدنا الصحافة و الإعلام و فقدنا برلمان به ديمقراطية شكلية و معارضة محدودة وتحولت مصر إلى ما نراه حاليا مع اشتداد الفقر و التمييز و غياب العدالة و الديمقراطية.
لكن ذلك كله لم يقضى على يناير …. و لن يقضى….. لأن يناير فكرة …. فكرة العدالة الاجتماعية … فكرة الحريات الإنسانية …. فكرة الديمقراطية ….. فكرة الأمل فى المستقبل ….. و الأفكار لا تموت .
لقد ضحى الآلاف من الشهداء بدمائهم ليفتحوا لنا بابا للأمل و حق هؤلاء علينا أن لا تفقده …. أن نتعلم من الأخطاء و أن نعلم أبناءنا أن الحرية ليست منحة من أحد و أن الكرامة طاقة لا تفنى و لا تستحدث من العدم.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button