«رخصة المدرس» تشغل معلمي مصر

أثار إعلان الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، اعتزام الحكومة إعداد مشروع قانون لإصدار «رخصة مزاولة مهنة» للمدرسين، وفرض غرامات مهنية على من يعمل من دون تصريح، جدلاً في مصر، وتساؤلات حول ما إذا كان العمل بنظام «الرخصة» قد يحل مشكلات التعليم ؛ خصوصاً في ظل العجز في أعداد المدرسين.

وأعلن وزير التربية أن «الوزارة تدرس مشروع قانون جديد يلزم المدرسين بالحصول على رخصة لمزاولة المهنة». وقال أمام الجلسة العامة لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، الاثنين، إن «مشروع القانون يفرض عقوبة بالغرامة على المدرس الذي لا يحصل على رخصة»، مؤكداً أن «مشروع القانون سوف يرسل قريباً إلى مجلس النواب». وسبق للوزير أن طرح قضية «رخصة مزاولة المهنة» في تصريحات صحافية، في أغسطس) الماضي.

وتعاني المدارسعجزاً في عدد المدرسين، مما دفع وزارة التربية والتعليم إلى فتح باب تطوع المدرسين بالعام الدراسي الحالي، وإتاحة العمل بنظام الحصة لعدم وجود عدد كافٍ من المدرسين يتناسب مع أعداد الطلاب. ويبلغ «حجم ما تنفقه الأسر على الدروس الخصوصية نحو 47 مليار جنيه سنوياً (الدولار يعادل 29.84 جنيه)»، وفقاً لتصريحات وزير التعليم أمام مجلس النواب في أكتوبر الماضي.

ووصفت الخبيرة التربوية ، الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، مشروع القانون المقترح بأنه «قفز على مشكلات المنظومة التعليمية». وقالت إن «إصدار رخصة مزاولة مهنة للمدرسين، والمراجعة الدورية للتأكد من كفاءتهم المهنية، اتزانهم النفسي والعاطفي، هو أمر معمول به في بعض الدول؛ لكنه لا يناسب مصر، فلدينا عجز في عدد المدرسين، والأَولى أن نفكر في توفير المعلمين الذين نحتاجهم، قبل أن نفكر في تصفيتهم واختبارهم، فهذا تجاهل المشكلات الجوهرية بالمنظومة التعليمية لن يحل شيئاً». وأشارت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف إلى أن «المشكلات الأساسية في العملية التعليمية تدور حول توفير المدرسين والمدارس الجديدة لتقليل كثافة الفصول، وتطوير المناهج».

وأثار وزير التعليم جدلاً واسعاً في أكثر من قضية منذ بداية العام الدراسي الحالي، أبرزها اقتراحه «حوكمة» مراكز الدروس الخصوصية (السناتر) والذي رفضه مجلس النواب وأعاده للحوار المجتمعي، كما رفض المجلس مشروع قانون بفرض غرامة على الطلاب المتغيبين عن الحضور. ويبلغ عدد طلاب مرحلة التعليم ما قبل الجامعي خلال العام الدراسي الحالي 25 مليوناً و494 ألفاً و232 طالباً وطالبة، وفقاً للموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم، بينما يبلغ عدد المدرسين 958 ألفاً و753 معلماً ومعلمة، كما وصل عدد المدارس إلى 60 ألفاً و254 مدرسة، بإجمالي 551 ألفاً و 815 فصلاً دراسياً.

من جانبه، قال الخبير التربوي، الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إصدار رخصة للمعلمين يتطلب تدريباً واختبارات دورية تتكلف ميزانية كبيرة، وهو اقتراح غير عملي».

 

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button